القاضي التنوخي

67

الفرج بعد الشدة

4 قصّة إبراهيم عليه السلام ثم إبراهيم صلّى اللّه عليه [ وسلم ] « 1 » ، وما دفع إليه من كسر الأصنام ، وما لحقه من قومه ، من محاولة إحراقه ، فجعل اللّه تعالى عليه النار بردا وسلاما ، وقال : وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ ، وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ « 2 » ، ثم اقتصّ قصّته ، إلى قوله تعالى : قالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ ، قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ ، وَأَرادُوا بِهِ كَيْداً ، فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ ، وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ ، وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً ، وَكُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ ، وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا « 3 » . ثم ما كلّفه اللّه تعالى [ 4 ر ] إيّاه ، من مفارقة وطنه بالشام ، لما غارت عليه سارة ، من أمّ ولده هاجر ، فهاجر بها وبابنه منها إسماعيل الذبيح عليهما السلام ، فأسكنهما بواد غير ذي زرع ، نازحين عنه ، بعيدين منه ، حتى أنبع اللّه تعالى لهما الماء ، وتابع عليهما الآلاء ، وأحسن [ 6 ظ ] لإبراهيم فيهما الصنع ، والفائدة والنفع ، وجعل لإسماعيل النسل والعدد ، والنبوة والملك ، هذا بعد أن كلّف سبحانه إبراهيم أن يجعل « 4 » ابنه إسماعيل بسبيل الذبح ، قال اللّه تعالى فيما اقتصّه من ذكره في سورة الصافّات : فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ ، فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ ، قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ ، فَانْظُرْ ما ذا تَرى ، قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ ، سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ، فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ، وَنادَيْناهُ

--> ( 1 ) الزيادة من غ . ( 2 ) 51 ك الأنبياء 21 . ( 3 ) 68 - 73 ك الأنبياء 21 . ( 4 ) في م : أن يسلم .