القاضي التنوخي

66

الفرج بعد الشدة

والصالحين ، وأبو الملوك الجبّارين ، الذي جعل اللّه ذرّيته هم الباقين ، وخصّهم من النعم بما لا يحيط به وصف الواصفين . وقد جاء في القرآن من الشرح لهذه الجملة والتبيان ، بما لا يحتمله هذا « 1 » المكان ، وروي فيه من الأخبار ، ما لا وجه للإطالة به والإكثار . 3 قصّة نوح عليه السلام ثم نوح عليه السلام ، فإنّه امتحن بخلاف قومه عليه ، وعصيان ابنه له ، والطوفان العام ، [ واعتصام ابنه بالجبل ، وتأخّره عن الركوب معه ] « 2 » ، وبركوب السفينة وهي تجري بهم في موج كالجبال ، وأعقبه اللّه الخلاص من تلك الأهوال ، والتمكّن في الأرض ، وتغييض الطوفان ، وجعله شبيها لآدم ، لأنّه أنشأ ثانيا جميع البشر منه ، كما أنشأهم أوّلا من آدم عليه السلام ، فلا ولد لآدم إلّا من نوح . قال اللّه تعالى : وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ ، فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ، وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ، وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ ، وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ « 3 » وَنُوحاً إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنا لَهُ ، فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ « 4 » .

--> ( 1 ) في غ : بما لا يحمل ذكره . ( 2 ) الزيادة من م . ( 3 ) 75 - 78 ك الصافات 37 . ( 4 ) 76 ك الأنبياء 21 .