القاضي التنوخي

55

الفرج بعد الشدة

ومنع وصنع ، وضيق ورحب ، وفرج وكرب « 7 » ، علما منه تعالى بعواقب الأمور ، ومصلحة الكافّة والجمهور ، وأخبار ذلك كثيرة المقدار ، عظيمة الترديد « 8 » والتكرار ، وليست كلها بمستحسنة ولا مستفادة ، ولا مستطابة الذّكر والإعادة . فاقتصرت على كتب أحسن ما رويت من هذه الأخبار ، وأصحّ ما بلغني في معانيها من الآثار ، وأملح ما وجدت في فنونها من الأشعار . وجعلت قصدي الإيجاز والاختصار ، وإسقاط الحشو وترك الإكثار ، وإن كان المجتمع من ذلك جملة يستطيلها الملول ، ولا يتفرّغ لقراءتها المشغول . وأنا أرغب إلى من يصل كتابي هذا إليه ، وينشط [ 3 ظ ] للوقوف عليه ، أن يصفح عمّا يعثر به من زلل ، ويصلح ما يجد فيه من خطأ وخلل ، واللّه أسأل السلامة من المعاب ، والتوفيق لبلوغ المحاب ، والإرشاد إلى الصواب ، ويفعل اللّه ذلك بكرمه ، إنّه جواد وهاب « 9 » . تسمية أبواب الكتاب وهي أربعة عشر بابا الباب الأوّل : ما أنبأ اللّه تعالى به في القرآن ، من ذكر الفرج ، بعد البؤس والامتحان . الباب الثاني : ما جاء في الآثار ، من ذكر الفرج بعد اللأواء ، وما يتوصّل به إلى كشف نازل الشدّة والبلاء . الباب الثالث : من بشّر بفرج من نطق فال ، ونجا من محنة بقول أو دعاء أو ابتهال .

--> ( 7 ) في م : ومنع حرمان ، ووسع وضيق ، وفرح ورحب ، وترح وكرب . ( 8 ) في غ : الترداد . ( 9 ) في ر : اقتصر الناسخ على الأسطر الخمسة الأولى من المقدّمة ، وحذف باقيها .