القاضي التنوخي
38
الفرج بعد الشدة
فأنا أسلم على جميعهم « 1 » ، وسأله أيضا عن معنى كلمة « المتنبّي » فأجابه بأنّ ذلك شيء كان في الحداثة ، أوجبته الصبوة « 2 » ، وهذا اعتراف من المتنبّي ، بأنّه ادّعى النبوّة في حداثته . وهو يروي لنا حديثا سمعه بعسكر مكرم ( الأهواز ) ، في السنة 355 ، من أبي أحمد بن أبي سلمة الشّاهد ، الفقيه ، المتكلّم ، العسكري « 3 » . كما يذكر لنا في قصّة أخرى ، أنّ جنديا شابا من عمان ، بارحها حين ملكها الديلم ، واجتاز بواسط ، فمدح القاضي التنوخي ، واقتضاه ثواب المديح « 4 » ، وقد ملك الديلم عمان في السنة 355 « 5 » . وكان القاضي التنوخي ، في السنوات 356 ، 357 ، 358 ، يتقلّد القضاء والوقوف بسوق الأهواز ، ونهر تيرى ، والأنهار ، والأسافل ، وسوق رامهرمز ، سهلها وجبلها ، وأعمال ذلك ، وكانت داره في الأهواز « 6 » . وصرف عن عمله هذا في السنة 359 « 7 » ، صرفه عنه أبو الفرج محمّد بن العبّاس بن فسانجس ، لما ولي الوزارة « 8 » ، وأخذ ضيعته بالأهواز ، وأخرجها من يده « 9 » ، فأصعد إلى بغداد متظلّما ، فلم يجد منه إنصافا .
--> ( 1 ) القصّة 4 / 120 من النشوار . ( 2 ) القصّة 8 / 86 من النشوار . ( 3 ) القصّة 419 من هذا الكتاب . ( 4 ) القصّة 8 / 30 من النشوار . ( 5 ) تجارب الأمم 2 / 217 . ( 6 ) القصّة 328 من هذا الكتاب . ( 7 ) القصّة 328 من هذا الكتاب . ( 8 ) تجارب الأمم 2 / 260 . ( 9 ) القصّة 80 من هذا الكتاب .