القاضي التنوخي

34

الفرج بعد الشدة

وكان أقام « بمسجدنا بالبصرة » « 1 » . وهو يروي في نشواره ، وفي هذا الكتاب ، كثيرا من القصص ، عن حوادث وقعت بالبصرة ، وعن أشخاص بصريّين ، لا يتسنّى لغير البصريّ ، أن يتحدّث عنهم . شبّ المحسّن التنوخيّ بالبصرة ، وتفقّه ، وشهد عند القاضي أحمد بن سيّار ، قاضي الأهواز « 2 » ، ولما نزل الوزير المهلّبي بالسوس ، قصده المحسّن للسلام عليه ، وتجديد العهد بخدمته ، فرحّب به الوزير ، وطلب إليه أن يلحق به في بغداد ، ليقلّده القضاء « 3 » ، فأطاع ، ولحق بالمهلّبي الّذي كلّم في أمره قاضي القضاة ، فقلّده في السنة 349 ، قضاء القصر « 4 » ، وبابل ، وسورا « 5 » . وتقلّد التنوخيّ القضاء ، في أماكن متعدّدة ، ونحن نستطيع من متابعة ما قصّه علينا ، ان نعرف بعض الأماكن الّتي تقلّد فيها ، فقد قلّده المطيع القضاء في منطقة الأهواز ، في عسكر مكرم ، وإيذج ، ورامهرمز « 6 » ، كما تقلّد القضاء بتكريت ، ودقوقا ، وخانيجار ، وقصر ابن هبيرة ، والجامعين ، وسورا ، وبابل ، والإيغارين ، وخطرنية « 7 » ، وتقلّده بحرّان ، ونواح من ديار مضر ، وقطعة من سقي الفرات « 8 » ، وتقلّده بحلوان وقطعة من طريق خراسان « 9 » ، وتقلّده بواسط ،

--> ( 1 ) القصّة 2 / 75 من النشوار . ( 2 ) القصّة 4 / 41 من النشوار . ( 3 ) القصّة 4 / 41 من النشوار . ( 4 ) قصر ابن هبيرة ، وأحسب أنّ موضعها الآن بلدة المسيب بالعراق . ( 5 ) القصّة 5 / 7 من النشوار . ( 6 ) القصّة 5 / 7 من النشوار . ( 7 ) معجم الأدباء 6 / 251 . ( 8 ) القصّة 343 من هذا الكتاب . ( 9 ) القصّة 196 من هذا الكتاب .