القاضي التنوخي

32

الفرج بعد الشدة

غلام سمّاه المحسّن ، وهو صاحب الكتاب « 1 » . ولد المحسّن ، في بيت فقه وعلم ، فنشأ منذ طفولته محبا للدرس ، وهو يحدّثنا عن ذكرياته في الكتّاب « 2 » ، كما أنّه سمع من أبي بكر الصولي « 3 » ، وأبي العباس الأثرم « 4 » ، والحسن بن محمّد الفسوي « 5 » ، وأبي بكر بن داسه ، وأحمد ابن عبيد الصفار ، ووهب بن يحيى المازني ، وطبقتهم « 6 » . وقد ذكر لنا التنوخيّ المؤلّف ، في إحدى قصصه ، انّه كان في السنة 335 بالمكتب ، بالبصرة ، « وهو مترعرع ، يفهم ، ويحفظ ما يسمع ، ويضبط ما يجري » « 7 » . وتوفّي أبو عبد اللّه البريدي في السنة 332 ، فأقام أبو القاسم التنوخي بالبصرة ، وانضاف إلى المهلبيّ ، صديقه القديم « 8 » ، الذي بدأ نجمه يلمع في سماء العراق ، منذ أن ترك خدمة أبي زكريا ، يحيى بن سعيد السوسي « 9 » ، واتّصل بالأمير أبي الحسن أحمد بن بويه ، الّذي أصبح بعد أن استولى على العراق ، الأمير معزّ الدولة « 10 » .

--> ( 1 ) القصّة 5 / 7 من كتاب نشوار المحاضرة . ( 2 ) القصص 3 / 99 و 100 و 101 من كتاب نشوار المحاضرة . ( 3 ) القصّة 325 و 328 من هذا الكتاب . ( 4 ) القصّة 70 من هذا الكتاب . ( 5 ) القصّة 7 من هذا الكتاب . ( 6 ) تاريخ بغداد للخطيب 13 / 155 و 156 . ( 7 ) القصّة 328 من هذا الكتاب . ( 8 ) القصّة 2 / 104 من نشوار المحاضرة . ( 9 ) تجارب الأمم 1 / 378 . ( 10 ) تجارب الأمم 2 / 85 .