القاضي التنوخي

250

الفرج بعد الشدة

والحسن بن مخلد « 14 » ، وأحمد بن الخصيب « 15 » ، وجماعة من الكتّاب حضورا . فقال لي عبيد اللّه بن يحيى : إنّ أمير المؤمنين يقول لك : قد فسد علينا أمر الرقّة ، ثم ذكر نحوا من الحديث الأوّل ، إلّا أنّه لم يكن فيه إطلاق ثلاثين ألف درهم ، بل قال : فخرجت وما أقدر على نفقة ، ففكّرت فيمن أقصده ، وأستعين بماله ، فما ذكرت غير المعلّى بن أيّوب « 16 » ، وكانت بيني وبينه وحشة ، فكتبت إليه رقعة حملت نفسي على الصّعب فيها ، فوجّه اليّ خمسة آلاف دينار ، فتحمّلت بها « 17 » . . . ثم ذكر باقي الحديث ، على سياقة الخبر الأوّل ، إلّا أنّه قال : إنّ الّذي أجري عليه ، لما أمر بالخروج للتعديل ، في كلّ شهر مائة ألف وعشرين ألف درهم . قال : فشخصت إليها ، ولو أعطيت الآن بقصري فيها ، سرّ من رأى كلّها ، ما سمحت نفسا بذلك . [ وكان قصره بالرّملة ، وكان جليلا ] « 18 » .

--> ( 14 ) أبو محمّد الحسن بن مخلد بن الجرّاح الكاتب ، وكان إليه ديوان الضياع ، ثم وزّر للمعتمد ، ترجمته في حاشية القصّة 73 من هذا الكتاب . ( 15 ) أحمد بن الخصيب : كان من كتّاب المعتصم ( الطبري 9 / 75 ) واستوزره المنتصر ( 9 / 234 ) ولمّا استخلف المستعين استكتبه ، واستوزر أوتامش ( 9 / 256 ) ، ثم غضب عليه القوّاد الأتراك ، فاستصفي ماله ، ونفي إلى إقريطش ، واسمها الآن كريت ( الطبري 9 / 259 ) وكانت فيه مروءة وحدّة وطيش ( الفخري 239 ) وكان أبو العيناء يثلبه ويقع فيه ، ولمّا نفي ، كتب في ذمّه رسالة جعلها على لسان الكتّاب ورجال الدّولة ، أتى فيها بكلّ عجيب ، راجع الرسالة في الملح والنوادر 168 . ( 16 ) المعلّى بن أيّوب الكاتب : ترجمته في حاشية القصّة 17 من الكتاب . ( 17 ) في م : فتجمّلت بها . ( 18 ) الزيادة من غ وم .