القاضي التنوخي
232
الفرج بعد الشدة
78 من طريف ما اتّفق لابن مقلة في نكبته الّتي أدّته إلى الوزارة وحدّثني غير واحد من الكتّاب ، عمّن سمع أبا علي بن مقلة « 1 » ، لما عاد من فارس « 2 » وزيرا ، يحدّث ، قال : من طريف ما اتّفق لي في نكبتي هذه الّتي أدّتني إلى الوزارة ، أنّني أصبحت
--> ( 1 ) أبو علي محمّد بن عليّ المعروف بابن مقلة ( 272 - 326 ) : كان يعمل محررا لأبي الحسن بن الفرات أيّام خلافته أبا العبّاس أخاه على ديوان السواد ، ثم تقدّمت حاله فزاد جاريه إلى ثلاثين دينارا في الشهر ( وزراء 135 ) وعرف بانحيازه إلى آل الفرات ، فلمّا تقلّد أبو الحسن بن الفرات الوزارة ، جعل رزق ابن مقلة خمسمائة دينار في الشهر ، ( وزراء 135 ) ، ولمّا عزل أبو الحسن عن الوزارة في السنة 299 استتر ابن مقلة ( تجارب الأمم 1 / 21 ) ، وبقي متعطّلا مدّة وزارة الخاقاني ، ووزارة عليّ بن عيسى ، فشكر له ابن الفرات ذلك ، وزاد اختصاصه به ( 1 / 44 ) ثم طمع في الوزارة ، فجاهر أبا الحسن بن الفرات بالخصومة ، وسعى به ( 1 / 52 ) فقبض عليه وصادره ( 1 / 113 ) ثمّ أبعده وسليمان بن الحسن بن مخلد إلى شيراز ( 1 / 140 ) ولمّا عزل ابن الفرات عاد إلى بغداد ( 1 / 140 ) وتقلّد في السنة 316 وزارة المقتدر ( 1 / 185 ) ، ولمّا خلع ونصب القاهر ، أبقاه وزيرا ( 1 / 193 ) ، ولما عاد المقتدر للخلافة أقرّه على الوزارة ( 1 / 199 ) ثم اتّهمه بممايلة مؤنس ، فاعتقله ( 1 / 203 ) واستوزر سليمان بن الحسن بن مخلد فنفاه إلى شيراز ( 1 / 229 ) ولمّا قتل المقتدر وولّي القاهر ، استوزره وكتب إلى ياقوت عامل فارس بحمله وتعجيله ( 1 / 242 ) ثمّ استوحش من القاهر ، فأخذ يدبّر ضدّه ( 1 / 259 ) وأحسّ به القاهر فأراد اعتقاله ، فاستتر ( 1 / 264 ) وحرّض عليه الغلمان الحجريّة والساجيّة ( 1 / 286 ) فهاجموه واعتقلوه ، ونصبوا الرّاضي خليفة ( 1 / 289 ) فاستوزره ( 1 / 293 ) ثم اعتقله الغلمان الحجريّة في السنة 324 ( 1 / 333 ) ، ثم أخذ يدبّر ضدّ أمير الأمراء ابن رائق ، فالحّ ابن رائق على الراضي حتّى قبض عليه وقطع يده ( 1 / 386 ) ثمّ قطع لسانه ، وقطع عنه الطّعام ، فمات سنة 326 ( 1 / 390 - 392 ) . ( 2 ) فارس : إقليم فسيح ، وولاية واسعة ، قصبتها شيراز ، وهي خمس كور ( معجم البلدان 3 / 835 ) .