القاضي التنوخي

196

الفرج بعد الشدة

محمّد بن أحمد الأثرم المقرئ ، قال : حدّثنا أحمد بن الربيع اللّجمي الجرّار الكوفي « 5 » ، قال : حدّثنا الحسين بن علي ، يعني الجعفي « 6 » ، عن والده ، عن قدامة ، عن عبد الملك بن عمير ، قال : حدّثني أبو مصعب ، قال : كتب عبد الملك إلى عامله بالمدينة هشام بن إسماعيل « 7 » : أنّ حسن بن حسن ، كاتب أهل العراق ، فإذا جاءك كتابي هذا ، فابعث إليه الشرط ، فليأتوا به . قال : فأتي به ، فسأله عن شيء . فقام إليه علي بن الحسين عليهما السلام ، فقال : يا ابن عمّ ، قل كلمات الفرج ، لا إله إلّا اللّه ربّ السّماوات السّبع ، وربّ العرش العظيم ، والحمد للّه ربّ العالمين ، قال : فقالها . ثم إنّ الأمير نظر إلى وجهه ، فقال : أرى وجها قد قرف بكذبة ، خلّوا سبيله فلأراجعنّ أمير المؤمنين [ 37 غ ] فيه « 8 » .

--> ( 5 ) كذا في الأصل ، والصّحيح : الخزّاز ، وهو أبو الحسن حميد بن الربيع بن حميد بن مالك بن سحيم الخزّاز الكوفي اللّخمي ، نسبته إلى لخم من قبائل اليمن القحطانيّة ( اللباب 3 / 68 ) ترجم له الخطيب في تاريخه 8 / 162 وقال إنّه توفّي سنة 258 . ( 6 ) أبو محمّد وأبو عبد اللّه الحسين بن عليّ بن الوليد الجعفي الكوفي : ترجم له صاحب الخلاصة ص 71 وقال إنّه توفّي سنة 203 . ( 7 ) أقول : أنا إلى اعتبار ما ورد في هذا الخبر أميل ، إذ لم أعثر على اسم صالح بن عبد اللّه المزني بين عمّال الوليد ، أمّا هشام بن إسماعيل المخزومي فهو عامل عبد الملك على المدينة ، وهو الذي ضرب سعيد بن المسيّب ضربا مبرّحا لأنّه امتنع عن البيعة للوليد وسليمان ابني عبد الملك ، كما أنّه كان شديد الإيذاء للإمام عليّ بن الحسين زين العابدين ، راجع تاريخ الطبري 6 / 355 ، 415 ، 428 . ( 8 ) الزيادة من غ ، والقصّة ساقطة من م .