القاضي التنوخي

194

الفرج بعد الشدة

68 دعاء دعا به الحسن بن الحسن ففرّج اللّه عنه وجدت في بعض الكتب ، بغير إسناد : كتب الوليد بن عبد الملك بن مروان « 1 » إلى صالح بن عبد اللّه المزني « 2 » ، عامله على المدينة ، أن أنزل الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم « 3 » ، فاضربه في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، خمسمائة سوط . قال : فأخرجه صالح إلى المسجد ، ليقرأ عليهم كتاب الوليد بن عبد الملك ، ثم ينزل فيضرب الحسن ، فبينما هو يقرأ الكتاب ، إذ جاء علي بن الحسين عليهما السّلام ، مبادرا يريد الحسن ، فدخل والنّاس معه إلى المسجد ، واجتمع النّاس ، حتّى انتهى إلى الحسن فقال له : يا ابن عمّ ، ادع بدعاء الكرب . فقال : وما هو يا ابن عمّ ؟ قال : قل : لا إله إلّا اللّه الحليم الكريم ، لا إله إلّا اللّه العليّ العظيم ،

--> ( 1 ) أبو العبّاس الوليد بن عبد الملك بن مروان ( 48 - 96 ) : ولّي الخلافة سنة 86 ، بنى الجامع الأمويّ بالشام ، وعمّر المسجد النبويّ ووسّعه ، وختن الأيتام ، ورتّب لهم المؤدّبين ، ورتّب للزمني من يخدمهم ، وللأضرّاء من يقودهم ، ورزق الفقهاء ، والضعفاء ، والفقراء ، وحرّم عليهم سؤال النّاس ( تاريخ الخلفاء 223 - 224 ) وكان لحّانا ، جبارا ، قاسيا ( تاريخ الخلفاء 223 ، العقد الفريد 1 / 53 واسطة السلوك 121 ) وكان ولاته في الأمصار من شرار الخلق ، الحجّاج بن يوسف بالعراق ، وأخوه محمّد باليمن ، وعثمان بن حيّان بالحجاز ، وقرّة بن شريك بمصر ، فامتلأت الأرض بهم جورا ( واسطة السلوك 121 والكامل لابن الأثير 5 / 547 ) . ( 2 ) في غ : المري ، ولم أعثر بين عمّال الوليد على المدينة على عامل اسمه صالح . ( 3 ) أبو محمّد الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب : ويسمّى : الحسن المثنّى ، كبير الطالبيّين في عهده ، كانت إقامته بالمدينة ، وتوفّي فيها سنة 90 ، وكان الأمويون يتّهمونه بمكاتبة أهل العراق ( الأعلام 2 / 201 ) .