القاضي التنوخي

164

الفرج بعد الشدة

52 يدرك الصبور أحمد الأمور وروي عن عبد اللّه بن مسعود : الفرج « 1 » والرّوح ، في اليقين والرضا ، والهمّ والحزن ، في الشكّ والسخط . وكان يقول : الصبور ، يدرك أحمد الأمور . قال أبان بن تغلب « 2 » : سمعت أعرابيا يقول : من أفضل آداب الرجال ، أنّه إذا نزلت بأحدهم جائحة ، استعمل الصبر عليها ، وألهم نفسه الرجاء لزوالها ، حتى كأنّه لصبره يعاين الخلاص منها والغناء ، توكّلا على اللّه [ 16 ر ] عزّ وجلّ ، وحسن ظنّ به ، فمتى لزم هذه الصفة ، لم يلبث أن يقضي اللّه حاجته ، ويزيل كربته ، وينجح طلبته ، ومعه « 3 » دينه وعرضه ومروءته .

--> ( 1 ) في غ : الفرح . ( 2 ) أبو سعيد أبان بن تغلب الكوفي القارئ : ترجم له صاحب الخلاصة 13 وقال إنّه توفّي سنة 141 . ( 3 ) في م : ويصون .