القاضي التنوخي

143

الفرج بعد الشدة

34 استغفروا ربّكم إنّه كان غفّارا حدّثني أيوب بن العباس بن الحسن [ 21 ظ ] الذي كان وزير المكتفي - ولقيت أيوب بالأهواز في حدود سنة خمسين وثلاثمائة - من حفظة ، قال : حدّثني عليّ بن همّام ، بإسناد لست أحفظه : أنّ أعرابيا شكى إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام شدّة لحقته ، وضيقا في الحال ، وكثرة من العيال . فقال له : عليك بالاستغفار ، فإنّ اللّه [ تعالى ] « 1 » يقول : استغفروا ربّكم ، إنّه كان غفّارا . . . الآيات . فعاد إليه ، وقال : يا أمير المؤمنين قد استغفرت كثيرا ، وما أرى فرجا مما أنا فيه . قال : لعلّك لا تحسن أن تستغفر . قال : علّمني . قال : أخلص نيّتك ، [ 25 غ ] وأطع ربّك ، وقل : اللّهم إنّي أستغفرك من كلّ ذنب ، قوي عليه بدني بعافيتك ، أو نالته يدي بفضل نعمتك ، أو بسطت إليه يدي بسابغ رزقك ، أو اتّكلت فيه ، عند خوفي منه ، على أناتك ، أو وثقت فيه بحلمك ، أو عوّلت فيه على كرم عفوك ، اللّهم إنّي أستغفرك من كلّ ذنب خنت فيه أمانتي ، أو بخست فيه نفسي ، أو قدّمت فيه لذّتي ، أو آثرت فيه شهوتي ، أو سعيت فيه لغيري ، أو استغويت فيه من تبعني ، أو غلبت فيه بفضل حيلتي ، أو أحلت فيه عليك يا مولاي ، فلم تؤاخذني على فعلي ، إذ كنت - سبحانك - كارها لمعصيتي ، لكن سبق علمك فيّ باختياري ، واستعمالي مرادي

--> ( 1 ) الزيادة من غ .