القاضي التنوخي
134
الفرج بعد الشدة
عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ، عن هلال مولى غفرة « 19 » [ 22 غ ] ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن عبد اللّه بن جعفر ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، كان يقول عند الكرب : اللّه ربّي ، لا أشرك به شيئا . حدّثنا بالموصل ، في مجلس عضد الدولة « 20 » ، وهو يسمع ، إبراهيم بن محمّد الأنصاري المعروف بالثمدي « 21 » ، وهو يخلفني يومئذ في جملة من جملة من أعمالي على القضاء بجزيرة ابن عمر « 22 » ، وسنّه أكثر من تسعين سنة ، وكان عضد الدولة استدعاه منها لعلوّ إسناده ، وعمل له مجلسا بحضرته ، حدّث فيه ، وأحضرني وجماعة مخصوصين من أهل العلم ، حتّى سمع منه ، وسمعنا معه ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن قريعة الأزدي ، وأبو العبّاس محمّد بن حسّان [ 19 ظ ]
--> ( 19 ) في غ : مولى عفره . ( 20 ) عضد الدّولة أبو شجاع فناخسرو بن أبي عليّ الحسن ركن الدّولة بن بويه ( 324 - 372 ) : أحد المتغلّبين على الملك في عهد الدّولة العبّاسية ، تولّى ملك فارس ، ثم ملك الموصل وبلاد الجزيرة ، ولقّب : شاهنشاه ، وعضد الدّولة ، وتاج الملّة ، وكان مهيبا جبّارا عسوفا ، عالما بالعربية ، ينظم الشعر ، وكان محبّا للعمران ، أنشأ البيمارستان العضدي ببغداد ، وعمّر القناطر والجسور ( الأعلام 5 / 364 ) ، أقول : إنّ نظم عضد الدّولة لا يرتقي إلى مرتبة الشعر ، راجع في نشوار المحاضرة في القصّة 3 / 9 أبياتا من شعره ، وفي حاشية القصّة رأي أحد ندمائه في شعره ، هذا الرأي الذي أدّى إلى أن أمر عضد الدّولة بضربه مائتي سوط . ( 21 ) إبراهيم بن محمّد الأنصاري المعروف بالثمدي : لم أعثر فيما لديّ من المراجع ، على ترجمة له ، وقد ذكر القاضي التنّوخي في هذا الكتاب ، أنّ الثمدي كان يخلفه على القضاء بجزيرة ابن عمر ، وأنّ عضد الدولة استمع منه الحديث بالموصل ، وكان سن الثمدي إذ ذاك قد نيّف على التسعين ، وكان عضد الدّولة قد حلّ بالموصل سنة 367 وكان القاضي التنّوخي مرافقا له حيث قلّده قضاء جميع ما فتحه من تلك النّواحي إضافة إلى قضاء حلوان وقطعة من طريق خراسان ، راجع القصّة 196 من هذا الكتاب . ( 22 ) جزيرة ابن عمر : بلدة فوق الموصل ، بينهما ثلاثة أيّام ، تحيط بها دجلة إلّا من جهة واحدة مثل الهلال ، لها رستاق ، خصب واسع الخيرات ، أوّل من عمرها الحسن بن عمر بن خطاب التّغلبيّ فنسبت إليه ، ( معجم البلدان 2 / 79 ) .