القاضي التنوخي
127
الفرج بعد الشدة
منك ، وابتغاء ما عندك ، فأفرج عنّا ، فانفرج عنهم باقي الصخرة ، وخرجوا يمشون ، وذكر الحديث كذا . قال مؤلّف هذا الكتاب : هذا الحديث مشهور ، رواه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، عليّ بن أبي طالب ، وعبد اللّه بن عبّاس ، وعبد اللّه بن عمر ، وعبد اللّه بن أبي أوفى « 9 » ، والنعمان بن بشير الأنصاري « 10 » ، وغيرهم ، وعن كلّ واحد منهم عدّة طرق ، وقد اختلف في ألفاظه والمعنى واحد ، وليس غرضي هنا ، جمع طرقه وألفاظه ، فأستقصي ما روي من ذلك ، إلّا أنّ في هذه الرواية ، غلطا لا بد من تبيينه ، وهو أنّه روي من غير طريق عن أبي أسامة [ 21 غ ] ، عن عمر بن حمزة العمريّ « 11 » ، عن سالم ، عن ابن عمر [ ليس فيه عبيد اللّه ، والمشهور أنّه عن عبيد اللّه عن نافع « 12 » عن ابن عمر ] « 13 » . وجاء من طريق أخرى أبين من هذا ، ووقع لنا بعلوّ ، فحدّثني أبو العبّاس محمّد بن أحمد الأثرم « 14 » ، المقرئ البغدادي ، بالبصرة سنة خمس وثلاثين
--> ( 9 ) أبو إبراهيم عبد اللّه بن أبي أوفى علقمة بن خالد الأسلمي : ترجم له صاحب مشاهير علماء الأمصار 49 وقال إنّه توفّي سنة 87 وهو آخر من مات بالكوفة من أصحاب النبيّ صلوات اللّه عليه . ( 10 ) أبو عبد اللّه النّعمان بن بشير بن سعد الأنصاري : هو الأنصاري الوحيد الذي انحاز إلى جانب معاوية لمّا خاصم الإمام عليا ، وكانت ابنته تحت المختار بن أبي عبيد الثقفي ، ولمّا قتل المختار طالبها مصعب ابن الزبير بأن تتبرأ من زوجها ، فقالت له : كيف تبرأ الحرّة من زوجها ؟ فأمر بها فقتلت صبرا . ولي النعمان الكوفة لمعاوية ، ثم ولّي قضاء دمشق ، ثم ولّي حمص وقتل فيها ، ترجم له صاحب مشاهير علماء الأمصار 51 . ( 11 ) عمر بن حمزة بن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب : ترجم له صاحب مشاهير علماء الأمصار 136 . ( 12 ) أبو عبد اللّه نافع ، مولى عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب : ترجم له صاحب مشاهير علماء الأمصار 80 وقال إنّه توفّي سنة 119 . ( 13 ) الزيادة من غ . ( 14 ) أبو العبّاس محمّد بن أحمد الأثرم البغدادي المقرئ : أحد أساتذة القاضي المحسّن صاحب الكتاب ، قرأ عليه بالبصرة في السنة 335 ، كما يظهر من هذه القصّة ومن مواضع أخرى في الكتاب ، ترجم له الخطيب في تاريخه 1 / 263 - 265 ، وقال إنّه ولد سنة 240 وتوفّي سنة 336 .