القاضي التنوخي
10
الفرج بعد الشدة
سمّاه كذلك « كتاب الفرج بعد الشدّة » « 1 » وذكر التنوخيّ أنّ اطلاعه على هذه الكتب ، كان من أسباب نشاطه لتأليف كتابه هذا ، وقال : إنّه وضع ما في الكتب الثلاثة في مواضعه من أبواب كتابه « إلّا ما اعتقد أنّه لا يجب أن يدخل فيه ، وأنّ تركه وتعدّيه أصوب وأولى » . وعلى ذلك ، فقد نقل التنوخيّ ، في كتابه هذا ، أكثر ما اشتملت عليه الكتب الثلاثة « 2 » ، كما نقل في كتابه أخبارا وقصصا من كتب أخرى ، منها : كتاب الآداب الحميدة ، والأخلاق النفيسة « 3 » ، للإمام أبي جعفر الطبري ، وكتاب الأغاني « 4 » ، لأبي الفرج الأصبهاني ، وكتاب الوزراء والكتّاب « 5 » ، لأبي
--> الاثنين رابع عشر ذي الحجّة سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة ، قراءة الشيخ أبي الفرج ناصح الدين عبد الرحمن بن نجم بن عبد الوهاب الجزري ، السعدي ، العبادي ، الحنبلي ( 554 - 634 مولده ووفاته بدمشق ، الأعلام 4 / 116 ) على الشيخة شهدة بنت أحمد بن عمر الابري ( 482 - 574 ، مولدها ووفاتها ببغداد ، الأعلام 3 / 259 ) ، وقد رمزت إليها في هذا الكتاب بحرف ( د ) . ( 1 ) ذكر القاضي التنوخي ، أنّه قرأ هذا الكتاب ، وانّه في مقدار خمسين ورقة ، وقد أودعه مصنفه أكثر ما رواه المدائني وجمعه ، وأضاف إليه أخبارا أخر ، أكثرها حسن ، ولم يلم بما أورده ابن أبي الدنيا ، وقد ذكر الكتاب صاحب الفهرست 127 . ( 2 ) نقل التنوخي ، من كتاب المدائني أربعة عشر خبرا ، ومن كتاب ابن أبي الدنيا خمسة وأربعين خبرا ، ومن كتاب القاضي أبي الحسين الأزدي أربعة وأربعين خبرا . ( 3 ) ذكر هذا الكتاب صاحب معجم الأدباء 6 / 449 وسمّاه : كتاب أدب النفوس الحميدة ، والأخلاق النفيسة ، وقال : ربّما سمّي بأدب النفس الشريفة ، والأخلاق الحميدة ، وذكره صاحب هدية العارفين 2 / 26 و 27 ، وقد نقل عنه التنوخي خبرين اثنين . ( 4 ) كان أبو الفرج الأصبهاني ، أحد أساتذة المحسن التنوخي ، وقد أجاز له رواية كتابه الأغاني ، في جملة ما أجازه له ( القصّة 482 من هذا الكتاب ) وقد نقل التنوخي في كتابه هذا ، عن كتاب الأغاني ستة أخبار ، وعن صاحب الأغاني ثلاثة وأربعين خبرا ، أكثرها مثبت في كتاب الأغاني . ( 5 ) ذكره صاحب الفهرست 141 ، وقد نقل عنه التنوخي ثلاثة وثلاثين خبرا .