الشيخ الصدوق

مقدمة 25

ثواب الأعمال وعقاب الأعمال

هذين الكتابين ولم تصل نسخة من تلك الكتب العشرة إلّا من الأول والأخير وكلاهما مطبوعان مكرّرا . ومن هؤلاء العلماء من اختار جانب الترهيب أيضا فخصه بتأليف خاص فألف في عقاب الأعمال كما صنع أبو جعفر البرقي وأبو الفضل سلمة بن الخطّاب وأبو عبد اللّه محمّد بن حسان الرازيّ والقصاب وشيخنا الصدوق رحمهم اللّه جميعا ، وكلهم ممن سبق له تأليف في ثواب الأعمال كما أشرنا آنفا ، ولم تصل الينا من كتب عقاب الأعمال إلا كتاب البرقي وكتاب الصدوق وهو ثاني كتابينا اللذين نقدم لهما . ومن العلماء من خص تأليفه بجانب من الترهيب فقط فتفنن في ذلك كما صنع الحافظ الذهبي الذي الف كتابا جمع فيه الموبقات وسماه ( الكبائر ) وقد أنهاها إلى سبعين وشرح كل واحدة منها « 1 » . وتبعه ابن حجر في ذلك فألف كتابه الزواجر عن اقتراف الكبائر ، وزاد على ما ذكره الذهبي فانهى الكبائر إلى ( 467 ) كبيرة « 2 » . وثمة كتب أخرى خصت بثواب بعض الاعمال أو بعقاب بعض الاعمال كثيرة يجد القارئ أسماءها مبثوثة في كتب المعاجم والفهرسة . تقييم الكتابين معا لما كانت مادة الكتابين معا مجموعة من أحاديث رواها الشيخ الصدوق رحمه اللّه بأسانيده المنتهية إلى الرسول صلّى اللّه عليه وآله وإلى الأئمة عليهم السلام ، وقد ضم الكتاب الأول منهما ما يناهز الثمانمائة

--> ( 1 ) . مطبوع بالقاهرة سنة 1356 . ( 2 ) . مطبوع بمصر سنة 1356 في جزءين .