محمد بن الحسين الآجري

95

أخلاق حملة القرآن

يلقنه « 1 » ، إن شاء اللّه . ولا ينبغي له أن يضجر من يلقّنه فيزهد فيه ، وإذا لقنه شكر له ذلك ، ودعا له ، وعظّم قدره ، ولا يجفو عليه إن جفا عليه ، ويكرم من يلقنه إذا كان هو يكرمه . وتستحيي منه إن كان هو لم يستحيي منك ، تلزم أنت نفسك واجب حقّه عليك ، فبالحريّ أن يعرف حقّك ، لأن أهل القرآن أهل خير وتيقّظ وأدب ، يعرفون الحق على أنفسهم ، فإن غفل عن واجب حقّك فلا تغفل أنت عن واجب حقّه ، فإن اللّه - عز وجل - قد « 2 » أمرك أن تعرف حقّ العالم ، وأمرك بطاعة العلماء ، وكذا أمر الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم . 68 - حدثنا أبو شعيب عبد اللّه بن الحسن الحراني ، ثنا أحمد بن عيسى المصري ، ثنا عبد اللّه بن وهب ، عن مالك بن الخير الزبادي « 3 » من أهل اليمن ، عن أبي قبيل المعافري ، عن عبادة بن الصامت - رضي اللّه عنه - قال « 4 » : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ليس من أمّتي من لم يجلّ كبيرنا ، ويرحم صغيرنا ، ويعرف لعالمنا « 5 » . قال أحمد « 6 » : يعني يعرف حقّه « 7 » . 69 - حدثنا الفريابي ، ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا ابن لهيعة ، عن جميل الأسلمي ، عن سهل بن سعد الساعدي ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : اللهمّ لا

--> ( 1 ) ب : ممن يلقنه الأستاذ . ( 2 ) ( قد ) ساقطة من ب . ( 3 ) ب : ملك الخير ، ن : مالك بن الحسين ، ع : مالك بن الخير الزبادي . ( 4 ) ( قال ) ساقطة من ب . ( 5 ) ب : لعماينا ، وهو تحريف ، ع : لعلمائنا . ( 6 ) هو أحمد بن حنبل ، صاحب المسند ، من كبار علماء الحديث ، مات سنة 241 ه . ( 7 ) قال المنذري في الترغيب والترهيب ( 1 / 90 ) : « رواه أحمد بإسناد حسن ، والطبراني والحاكم » . وقال الحاكم في المستدرك ( 1 / 122 ) : « ومالك بن خير الزيادي ( ؟ ) مصري ( ؟ ) ثقة ، وأبو قبيل تابعي كبير » .