محمد بن الحسين الآجري
86
أخلاق حملة القرآن
عليه . وقد قال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لعبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه : اقرأ عليّ ، قال : قلت : يا رسول اللّه أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ قال : إني أحبّ أن أسمعه من غيري . 54 - حدثنا الفريابي ، ثنا محمد بن الحسن البلخي ، قال : أخبرنا عبد اللّه بن المبارك ، قال : أنا سفيان ، عن سليمان ، يعني الأعمش ، عن إبراهيم ، عن عبيدة ، عن ابن مسعود ، قال : قال لي « 1 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : اقرأ عليّ ، فقلت : أقرأ عليك وعليك « 2 » أنزل ؟ قال : أحبّ أن أسمعه من غيري . قال : فافتتحت سورة النساء ، فلما بلغت : ( فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً ) ( 41 ) [ النساء ] ، قال « 3 » : فرأيت عينيه تذرفان ، فقال لي : حسبك « 4 » . [ قال محمد بن الحسين - رحمه اللّه ] « 5 » : وأحبّ لمن كان يقرئ « 6 » أن لا يدرس عليه وقت الدرس إلّا واحد ، ولا يكون ثان « 7 » معه ، فهو أنفع للجميع ، وأمّا التلقين فلا بأس أن يلقّن الجماعة .
--> ( 1 ) ( لي ) ساقطة من ب . ( 2 ) ( وعليك ) ساقطة من ن . ( 3 ) ( قال ) ساقطة من ب . ( 4 ) أخرجه ابن المبارك في الزهد ( ص 36 ) ، وابن أبي شيبة في المصنف ( 10 / 563 ) ، والبخاري في صحيحه ( 6 / 241 و 243 ) ، ومسلم في صحيحه ( 2 / 195 ) ، وأبو داود في سننه ( 3 / 324 ) ، والنسائي في فضائل القرآن ( ص 108 ) ، وانظر : الهندي : كنز العمال 1 / 614 . ( 5 ) ما بين المعقوفين ساقط من ن ع . ( 6 ) ب : وأحب لمن يحب أن يقرئ . ( 7 ) ب : ثاني ، ن ع : ثانيا .