محمد بن الحسين الآجري

82

أخلاق حملة القرآن

51 - حدثنا ابن أبي داود ، ثنا بشر بن خالد العسكري ، ثنا شبابة ، يعني ابن سوّار ، عن أبي جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، في قول اللّه عز وجل : ( وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ ( 18 ) قال : يكون الغنيّ والفقير عندك في العلم سواء . قال محمد بن الحسين : ويتأوّل فيه ما أدّب اللّه - عز وجل - به « 1 » نبيه - صلّى اللّه عليه وسلّم - حيث أمره أن يقرّب الفقراء ، ولا تعد عيناه « 2 » عنهم . إذ كان قوم أرادوا الدنيا فأحبّوا من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يدني منه مجلسهم ، وأن يرفعهم على من سواهم من الفقراء ، فأجابهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلى ما سألوا ، لا لأنه أراد الدنيا ، ولكنه يتألفهم على الإسلام ، فأرشد اللّه تعالى نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم على أشرف الأخلاق عنده ، فأمره أن يقرّب الفقراء وينبسط إليهم ويصبر عليهم ، وأن يباعد الأغنياء الذين يميلون إلى الدنيا ، ففعل صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهذا أصل يحتاج إليه جميع من جلس يعلّم القرآن والعلم ، يتأدّب به ، ويلزم نفسه ذلك ، إن كان يريد اللّه تعالى بذلك ، فأنا أذكر ما فيه ، ليكون الناظر في كتابنا فقيها بما يتقرّب به إلى اللّه - عز وجل - يقرئ للّه - عز وجل - ويقتضي ثوابه من اللّه - جلّت عظمته - لا من المخلوقين . 52 - حدثنا أبو القاسم « 3 » عبد اللّه بن محمد بن عبد العزيز ، ثنا أحمد بن محمد بن يحيى « 4 » بن سعيد القطان ، ثنا عمرو بن محمد العنقزيّ ، ثنا أسباط عن السّديّ ، عن أبي سعيد الأزدي ، وكان قارىء الأزد ، عن أبي الكنود ، عن خبّاب بن الأرتّ ، في قول اللّه تعالى : ( وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ) إلى قوله : ( فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ ( 52 ) [ الأنعام ] . قال : جاء

--> ( 1 ) ( به ) ساقطة من ب . ( 2 ) ن : عيناك . ( 3 ) ( أبو القاسم ) ساقط من ب . ( 4 ) ( بن يحيى ) ساقط من ن .