محمد بن الحسين الآجري

5

أخلاق حملة القرآن

المقدمة [ التحقيق ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسّلام على سيدنا محمد رسول اللّه ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد : فإن حملة القرآن هم حفّاظه والمشتغلون بقراءته وإقرائه ، وقد خصهم اللّه تعالى بالخير والفضل العظيم على لسان نبيّه محمد صلّى اللّه عليه وسلّم الذي قال : « خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه » ، إذا أخلصوا للّه تعالى وتخلّقوا بالأخلاق المحمودة ، واتخذوا القرآن دليلا لهم إلى الخير ، وجعلوا الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم قدوتهم في ذلك ، الذي ( كان خلقه القرآن ، يرضى لرضاه ، ويسخط لسخطه ) . وقد تحدّث محمد بن الحسين الآجريّ البغداديّ ( ت 360 ه ) في كتابه ( أخلاق حملة القرآن ) عن فضل القرآن وفضل تلاوته وفضل تعلمه ، وتحدّث عن أخلاق أهل القرآن المحمودة التي يجب عليهم التحلي بها . وبيّن الأخلاق المذمومة التي يقع فيها من يقرأ القرآن ، ولا يريد بقراءته اللّه عزّ وجلّ ، وحذّر منها . ثم بيّن آداب الدرس والتعلم ، وما يلزم المعلّم والمتعلم من جميل الصفات . وختم الكتاب بالحديث عن لوازم القراءة المحمودة من الطهارة والخشوع والتفكر والترتيل وتحسين الصوت مع اجتناب الألحان التي يستعملها أهل الغناء . وكتاب ( أخلاق حملة القرآن ) مفيد للمشتغلين بقراءة القرآن كما أنه مفيد لعامة القراء ، ومن ثمّ عزمت على تحقيقه ونشره ، وقد كتبت تعريفا موجزا