محمد بن الحسين الآجري

115

أخلاق حملة القرآن

ثنا سفيان ، عن عبيد المكتب ، قال : سئل مجاهد عن رجل قرأ البقرة وآل عمران ، ورجل قرأ البقرة ، قراءتهما واحدة ، وركوعهما وسجودهما وجلوسهما ، أيّهما أفضل ؟ قال : الذي قرأ البقرة ، ثم قرأ : ( وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا ) ( 106 ) [ الإسراء ] « 1 » . قال محمد بن الحسين - رحمه اللّه : جميع ما قلته ينبغي لأهل القرآن أن يتخلّقوا بجميع ما حثثتهم عليه من جميل الأخلاق ، وينزجروا عمّا كرهته لهم من دناءة الأخلاق ، واللّه الموفق لنا ولهم إلى سبيل الرشاد ، والحمد للّه ربّ العالمين . تمّ جميع الكتاب « 2 » .

--> ( 1 ) أخرجه ابن المبارك في الزهد ( ص 455 ) ، وعبد الرزاق في مصنفه ( 2 / 490 ) ، وأبو عبيد في فضائل القرآن ( 44 و ) ، وابن أبي شيبة في مصنفه ( 10 / 526 ) ، والعطار في التمهيد ( 64 و ) . ( 2 ) آخر نسخة ن : « إلى سبيل الرشاد ، بمنّه وكرمه ، إنه على كل شيء قدير ، وبالإجابة جدير ، آخر كتاب أخلاق حملة القرآن ، والحمد للّه رب العالمين ، وصلواته على سيدنا محمد النبي وآله الطيبين الطاهرين » .