ابن حبان
537
روضة العقلاء
414 - أنشدني ابن بلال الأنصاريّ « 1 » : [ من البسيط ] عين الحسود عليك الدّهر حارسة * تبدي مساويك والإحسان يخفيها « 2 » فاحذر حراستها ، واحذر تكشّفها * وكن على قدر ما توليك توليها 415 - أخبرنا « 3 » عبد الرّحمن بن زياد الكتّانيّ « 4 » - بالأبلّة - ، حدّثنا أبو يحيى الضّرير « 5 » ، حدّثنا موسى بن داود « 6 » ، حدّثنا ابن لهيعة « 7 » ، عن كعب بن علقمة « 8 » : قال عمر
--> - وذكره الديلمي في الفردوس ( 871 ) عن عمر بن الخطاب رفعه : « إن موسى رأى تحت العرش رجلا فقال : يا رب من هذا ؟ . قال : لا أخبرك باسمه ، ولكن أخبرك به بثلاث : كان لا يمشي بالنميمة ، ولا يحسد الناس على ما أتاهم اللّه من فضله ، وكان بارا بالوالدين » . وقال الصفوري في نزهة المجالس ومنتخب النفائس ( 1 / 148 ) : وروي عن كعب الأحبار قال : لما تعجّل موسى بن عمران إلى ربه عز وجلّ رأى في ظل العرش رجلا فغبطه بمكانه . وقال : إن هذا لكريم على ربه فسأل ربه أن يخبره عنه . فقال : أحدثك عن أمره بثلاث : كان لا يحسد الناس على ما آتاهم اللّه من فضله ، ولا يعق والديه ، ولا يمشي بالنميمة . وله شاهد قويّ : رواه الإمام مسلم ( 90 ) وغيره عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي اللّه عنهما ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « من الكبائر : شتم الرجل والديه » . قالوا : يا رسول اللّه ، وهل يشتم الرجل والديه ؟ قال : « نعم ، يسبّ أبا الرجل ، فيسب أباه ، ويسب أمّه ، فيسب أمّه » . ( 1 ) هو المنتصر بن بلال بن المنتصر الأنصاري . وذكر البيت الأول أبو الطيب الوشاء في كتاب الموشى ( ص 6 ) والبيهقي في شعب الإيمان ( 6640 ) لأبي العباس محمد بن يزيد المبرد . ( 2 ) في الموشى والشعب : المساوىء والإحسان تخفيه . ( 3 ) في المطبوع : ( أنبأنا ) . ( 4 ) تحرف في المطبوع إلى : ( الكناني ) . لم أجد له ترجمة . وروى عنه ابن حبان في الصحيح ( 538 ) عن الحسن بن محمد بن الصباح ، عن أبي معاوية الضرير . و ( 1638 ) عن الحسن بن محمد بن الصباح ، عن شبابة . ( 5 ) لم أجده . ( 6 ) هو موسى بن داود الضبّيّ ، أبو عبد اللّه الطّرسوسيّ الخلقانيّ ، كوفيّ الأصل ، سكن بغداد ، ثم ولي قضاء طرسوس ومات سنة 217 ه . ذكره ابن حبان في الثقات ( 9 / 160 ) . وقال ابن حجر في التقريب : صدوق فقيه زاهد ، له أوهام . ( 7 ) هو الفقيه المصري ، قاضي مصر ، عبد اللّه بن لهيعة بن عقبة بن فرعان بن ربيعة بن ثوبان الحضرمي الأعدولي ، أبو عبد الرحمن ، ولد سنة 96 ه - ومات 174 ه . قال ابن حبان في المجروحين ( 2 / 11 - 13 ) : كان شيخا صالحا ، ولكنه كان يدلّس عن الضعفاء قبل احتراق كتبه ، ثم احترقت كتبه في سنة سبعين ومئة ، قبل موته بأربع سنين ، وكان أصحابنا يقولون : إن سماع من سمع منه قبل احتراق كتبه ، مثل العبادلة ، فسماعهم صحيح ، ومن سمع منه بعد احتراق كتبه ، فسماعه ليس بشيء ، وكان ابن لهيعة من الكتّابين للحديث ، والجمّاعين للعلم والرحّالين فيه . وقال ابن حبان : قد سبرت أخبار ابن لهيعة من رواية المتقدّمين والمتأخّرين عنه ، فرأيت التخليط في رواية المتأخرين عنه موجودا ، وما لا أصل له من رواية المتقدمين كثيرا ، فرجعت إلى الاعتبار ، فرأيته كان يدلّس عن أقوام ضعفي ، عن أقوام رآهم ابن لهيعة ثقات ، فالتزقت تلك الموضوعات به . وقال : وأما رواية المتأخّرين عنه بعد احتراق كتبه ، ففيها مناكير كثيرة ، وذاك أنه كان لا يبالي ما دفع إليه قراءة سواء ، كان ذلك من حديثه أو غير حديثه ، فوجب التنكب عن رواية المتقدمين عنه قبل احتراق كتبه لما فيها من الأخبار المدلّسة عن الضعفاء والمتروكين ، ووجب ترك الاحتجاج برواية المتأخرين عنه بعد احتراق كتبه ؛ لما فيه ممّا ليس من حديثه . وقال الحافظ ابن حجر في التقريب : صدوق ، خلّط بعد احتراق كتبه . ( 8 ) قال ابن حبان في الثقات ( 7 / 355 ) : كعب بن علقمة التنوخي ، من أهل مصر ، يروي عن : عيسى بن هلال الصدفي ، وعبد الرحمن بن جبير بن نفير . روى عنه : سعيد بن أبي أيوب ، والمصريون . وقال في المشاهير ( ص 189 ) : كعب بن علقمة من ثقات أهل مصر .