ابن حبان

535

روضة العقلاء

أعذر حسودك فيما قد خصصت به * إنّ العلى حسن في مثلها « 1 » الحسد إن يحسدوني فإنّي لا ألومهم « 2 » * قبلي من النّاس أهل الفضل قد حسدوا فدام لي ولهم ما بي وما بهم * ومات أكثرنا غيظا « 3 » بما يجد أنا الّذي وجدوني في صدورهم « 4 » * لا أرتقي صدرا منهم ولا أرد 413 - أخبرنا « 5 » أبو خليفة « 6 » ، حدّثنا ابن كثير « 7 » ، أنبأنا سفيان الثّوريّ ، عن أبي إسحاق « 8 » ، عن عمرو بن ميمون « 9 » قال : رأى موسى رجلا عند العرش فغبطه لمكانه ، فسأل « 10 » عنه ؟ فقال : ألا أخبرك بعمل كان يعمله « 11 » ؟ كان لا يحسد النّاس على ما آتاهم اللّه من فضله ، ولا يعقّ والديه ، قال : وكيف يعقّ والديه ؟ قال : يستسبّ « 12 » لهما حتّى يسبّا ، ولا يمشي بالنّميمة « 13 » .

--> ( 1 ) في المطبوع : ( مثله ) . ( 2 ) في معجم الشعراء والوافي بالوفيات وأمال القالي : غير لائمهم . بدل : لا ألومهم . ( 3 ) في غرر الخصائص : أطولنا هما ، بدل : أكثرنا غيظا . ( 4 ) في الأمالي وبهجة المجالس : يجدوني . وفي الوافي بالوفيات وبهجة المجالس : حلوقهم . ( 5 ) في المطبوع : ( أنبأنا ) . ( 6 ) مرّت ترجمته رقم ( 126 ) . ( 7 ) مرّت ترجمته رقم ( 133 ) . ( 8 ) هو أبو إسحاق السبيعي . مرّت ترجمته رقم ( 133 ) . ( 9 ) هو عمرو بن ميمون الأوديّ ، أبو عبد اللّه ، أدرك الجاهلية ولم يلق النبي صلى اللّه عليه وسلم ، توفي سنة 74 ه - أو 75 ه . قال ابن حجر في التقريب : مخضرم مشهور ثقة عابد . انظر ترجمته في تهذيب الكمال للمزي ( 22 / 261 - 267 ) . ( 10 ) في المطبوع : ( بمكانه ، فسأله ) . ( 11 ) في المخطوط : ( أخبرك بعمل ) . وفي المطبوع : ( أخبرك بعمله ) . ( 12 ) في المخطوط والمطبوع : ( يستثب ) . والصواب ما أثبتناه . ( 13 ) سيأتي من طريق آخر رقم ( 578 ) . ورواه الإمام أحمد في الزهد ( 346 ) عن عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق قال : سمعت عمرو بن ميمون يقول : رأى موسى عليه السلام رجلا عند العرش فغبطه بمكانه فسأل عنه ؟ فقالوا : نخبرك بعمله : لا يحسد الناس على ما آتاهم اللّه من فضله ، ولا يمشي بالنميمة ، ولا يعقّ والديه . قال : أي رب ، ومن يعقّ والديه ؟ قال : يستسبّ لهما حتى يسبان . ورواه ابن أبي الدنيا في الصمت ( 267 ) عن علي بن الجعد ، عن زهير بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون قال : لما تعجل موسى عليه السلام إلى ربه ، رأى في ظل العرش رجلا ، فغبطه بمكانه ، وقال : إن هذا الكريم -