ابن حبان
579
روضة العقلاء
قال أبو حاتم [ رضي اللّه عنه ] : أعظم المصائب سوء الخلق « 1 » ، والمسألة من النّاس ، والهمّ بالسّؤال نصف الهرم ، فكيف المباشرة بالسّؤال ؟ ومن عزّت عليه نفسه صغرت الدّنيا في عينيه « 2 » ، ولا ينبل الرّجل حتّى يعفّ عمّا في أيدي النّاس ، ويتجاوز عمّا يكون منهم « 3 » ، والسّؤال من الإخوان ملال ، ومن غيرهم ضدّ النّوال . 463 - وأنشدني الأبرش : [ من الكامل ] انبل بنفسك أن تكون حريصة * إنّ الحريص إذا يلحّ يهان من يكثر التّسآل من إخوانه * يستثقلوه ، وحظّه الحرمان 464 - وأنشدني عليّ بن محمّد البسّاميّ : [ من الطويل ] أتيت أبا عمرو أرجّي عطاءه * فزاد أبو عمرو على حزني حزنا وكنت « 4 » كباغي القرن أسلم أذنه * فبات بلا أذن ، ولم يجد القرنا « 5 »
--> - وانظره في القناعة والتعفف لابن أبي الدنيا ( 41 ) وصفة الصفوة لابن الجوزي ( 3 / 226 ) والذهبي في سير أعلام النبلاء ( 4 / 94 ) وبهجة المجالس لابن عبد البر ( 1 / 168 ) . وقال ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق ( 473 و 484 ) : حدثنا أبو محمد الباهلي ، أبنأنا عمّي عبد الملك بن قريب قال : سمعت أصحابنا يتحدّثون قالوا : سمعنا علي بن أصمع يقول : قال لي ابن عامر : إذا طلبت إليّ حاجة فاجعل بيني وبينك سترا فإن يكن منع لم يلغك وإن يكن نجح أتاك . وقال لي زياد : لا تشرك في معروفي غيري فإنّي إن أعطيتك هنأتك وإن منعتك أحسنت المنع وأرصدتّ لك حاجة أخرى . وذكر ابن أبي الدنيا في القناعة والتعفف ( 42 ) والجاحظ في البيان والتبيين ( 2 / 133 ) وأبو نعيم في الحلية ( 2 / 210 ) والبيهقي في شعب الإيمان ( 3535 و 10935 و 10936 ) وابن الجوزي في صفة الصفوة ( 3 / 226 ) والمناوي في فيض القدير ( 3 / 35 ) البيت الثاني والثالث ، ولم ينسبوه لأحد . وذكر البيتين الثاني والثالث أيضا ابن عبد البر في بهجة المجالس ( 1 / 175 ) وأسامة بن منقذ في لباب الآداب ( ص 306 ) ونسباه لمحمود الوراق . ( 1 ) في المطبوع : ( الخلف ) . ( 2 ) في نسخة : عينه . ( 3 ) انظر هذا الكتاب رقم ( 543 ) . ( 4 ) في المطبوع : ( فكنت ) . ( 5 ) في المطبوع : ( يستفد قرنا ) .