ابن حبان

575

روضة العقلاء

458 - أخبرنا « 1 » محمّد بن سليمان بن فارس الدّلّال « 2 » ، حدّثنا الحسن بن محمّد بن الصّبّاح « 3 » ، حدّثنا أبو عبّاد يحيى بن عبّاد « 4 » ، حدّثنا شعبة « 5 » ، عن قتادة قال : سمعت مطرّف بن عبد اللّه يحدّث عن حكيم بن قيس [ 426 / ب ] بن عاصم ، عن أبيه ، أنّه أوصى بنيه عند موته ، فقال : يا بنيّ ، إيّاكم ومسألة النّاس ؛ فإنّها آخر كسب الرّجل « 6 » .

--> - ورواه الطبراني في الأوسط ( 7534 ) عن محمد بن إبراهيم بن شبيب العسّال الأصبهاني ، عن إسماعيل بن عمرو البجلي ، عن قيس ابن الربيع ، عن أبي الحصين ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من سأل الناس ليثري ماله ، فإنما هو جمر من جهنم ، فمن شاء فليستكثر ، ومن شاء فليستقلّ » . وقال الطبراني : لم يرو هذا الحديث عن أبي حصين إلا قيس . - ورواه ابن أبي شيبة ( 3 / 209 ) ( 10678 ) عن محمد بن بشر والفضل بن دكين ، عن مسعر ، عن عبيد بن الحسن ، عن ابن معقل قال : من سأل تكثرا ، جاء يوم القيامة وفي وجهه خموش . - وله شاهد عن حبشي بن جنادة السّلولي : رواه الإمام أحمد ( 4 / 165 - ) وابن أبي شيبة ( 3 / 209 ) ( 10674 ) والطبراني في الكبير ( 3504 - 3508 ) . ( 1 ) في المطبوع : ( أنبأنا ) . ( 2 ) مرّت ترجمته رقم ( 3 ) . ( 3 ) هو الزّعفراني . مرّت ترجمته رقم ( 298 ) . ( 4 ) هو يحيى بن عبّاد الضّبعيّ ، أبو عبّاد البصريّ ، نزيل بغداد ، توفي سنة 198 ه . قال ابن حجر في التقريب : صدوق . تهذيب الكمال للمزي ( 31 / 395 - 398 ) . ( 5 ) هو شعبة بن الحجاج . ( 6 ) سيأتي في هذا الكتاب رقم ( 746 ) . ورواه البيهقي في شعب الإيمان ( 1219 ) من طريق أبي العباس وهب بن جرير بن حازم ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن مطرف ، عن حكيم بن قيس بن عاصم قال : أوصى قيس بن عاصم بنيه فقال : أوصيكم بتقوى اللّه تعالى ، وأن تسّوّدوا أكبركم ، فإنكم إذا فعلتم ذلك خلفتم أباكم ، ولا تسوّدوا أصغركم ، فإنكم إذا فعلتم ذلك أزرى بكم من أكفائكم ، وعليكم بالمال واصطناعه فإن المال منبهة للكريم ويستغنى له عن اللئيم ، وإياكم ومسألة الناس ، فإنها أخسّ كسب الرجال ، وإذا أنا متّ فلا تنوحوا عليّ فإنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لم ينح عليه ، وادفنوني في أرض لا يعلم بمدفني بكر ابن وائل فإني كنت أغاولهم أو أغاورهم في الجاهلية . وقال البيهقي : شكّ وهب . ورواه البيهقي في شعب الإيمان ( 11008 ) من طريق أبي عامر ، عن شعبة ، عن قتادة قال : سمعت مطرف بن عبد اللّه يحدّث عن حكيم بن قيس بن عاصم ، أن قيس بن عاصم أوصى بنيه قال : يا بني ، اتقوا اللّه وسوّدوا أكبركم ، فإن القوم إذا سودوا أكبرهم خلقوا أباهم ، وإذا سوّدوا أصغرهم أذرى ذلك لهم عند كفائهم ، وعليكم بالمال واصطناعه فإنه منية للكريم ومستفتى به عن اللئيم ، وإياكم ومسألة الناس ، فإنها أخر كسب الرجال ، ولا تنوحوا عليّ فإنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لم ينح عليه ، ولا تدفنوني بأرض يشعر بدفني بكر بن وائل فإني كنت أعاديهم في الجاهلية . رواه ابن أبي الدنيا في إصلاح المال ( 52 ) عن علي بن الجعد ، عن محمد بن يزيد بن زياد الجصاص ، عن الحسن ، أن قيس بن عاصم المنقري قال لبنيه : إياكم والمسألة ، فإنها آخر كسب المرء ، إنّ امرأ لم يسأل الناس إلّا تركه كسبه ، وعليكم بالمال فاستصلحوه ، فإنه منبهة للكريم ، ويستغنى به عن اللئيم .