ابن حبان
571
روضة العقلاء
أعطوه أو منعوه » « 1 » . قال أبو حاتم [ رضي اللّه عنه ] : الواجب على العاقل مجانبة المسألة « 2 » على الأحوال كلّها ، ولزوم ترك التعرّض ؛ لأنّ الإفكار في العزم على السّؤال يورث المرء مهانة في نفسه ، ويحطّه رتوة « 3 » عن مرتبته ، وترك العزم على الإفكار في السّؤال يورث المرء عزّا في نفسه ، ويرفعه درجة عن مرتبته .
--> ( 1 ) رواه وكيع في الزهد ( 141 ) وعنه أحمد ( 1429 ) والبخاري ( 2075 ) وابن ماجة ( 1836 ) وأبو يعلى ( 675 ) والبيهقي ( 4 / 195 و 6 / 153 ) والأربعون الصغرى ( 53 ) وشعب الإيمان له ( 1223 ) . ورواه الإمام أحمد ( 1429 ) وابن أبي شيبة ( 3 / 209 ) ( 10677 ) عن عبد اللّه بن نمير ، ورواه الإمام أحمد ( 1407 ) عن حفص بن غياث ، ورواه البخاري ( 1471 و 2373 ) من طريق وهيب بن خالد ، ورواه البزار في البحر الزخار ( 982 ) ( 910 زوائد ) عن بشر بن خالد العسكري ، عن أبي أسامة حماد بن أسامة ، كلهم عن هشام بن عروة ، بهذا الإسناد . ورواه الطبراني في الكبير ( 250 ) عن أحمد بن رشدين المصري ، عن محمد بن أبي السري العسقلاني ، عن عمر بن حفص بن ثابت بن أسعد بن زرارة الأنصاري ، عن عبد الملك بن يحيى بن عباد بن عبد اللّه بن الزبير ، عن أبيه ، عن جده ، عن عبد اللّه بن الزبير ، عن الزبير بن العوام . ورواه البزار ( 912 زوائد ) عن حميد ، عن إسماعيل بن أبي فديك ، عن الضحاك بن عثمان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة مرفوعا . وقال البزار : تفرّد الضحاك بقوله : عن عائشة . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ( 4511 ) : رواه البزار ورجاله ثقات . ورواه عبد الرزاق ( 20010 ) عن معمر ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه مرسلا . ورواه عبد الرزاق ( 20013 ) عن معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه مرسلا . وله شاهد عن أبي هريرة رضي اللّه عنه : رواه مالك في الموطأ ( 2 / 998 - 999 ) وابن أبي شيبة ( 3 / 209 ) وأحمد ( 7317 و 7490 و 7986 و 9134 و 9868 و 10151 و 10437 و 10658 ) والحميدي ( 1057 و 1058 ) والبخاري ( 1470 و 1480 و 2074 و 2374 ) ومسلم ( 1042 ) ( 107 ) والترمذي ( 680 ) والنسائي ( 5 / 93 و 96 ) وأبو يعلى ( 6027 و 6242 و 6675 ) وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ( 3 / 553 ) والبيهقي ( 4 / 195 ) . وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري عقب رقم ( 1471 ) : في الحديث : الحضّ على التعفّف عن المسألة والتنزّه عنها ، ولو امتهن المرء نفسه في طلب الرزق وارتكب المشقّة في ذلك ، ولولا قبح المسألة في نظر الشرع لم يفضّل ذلك عليها ، وذلك لما يدخل على السائل من ذلّ السؤال ، ومن ذلّ الرّدّ إذا لم يعط ، ولما يدخل على المسؤول من الضّيق في ماله إن أعطى كلّ سائل . وأما قوله : « خير له » ، فليست بمعنى أفعل التفضيل ، إذ لا خير في السؤال مع القدرة على الاكتساب ، والأصحّ عند الشافعية أن سؤال من هذا حاله حرام . ويحتمل أن يكون المراد بالخير فيه بحسب اعتقاد السائل وتسميته الذي يعطاه خيرا ، وهو في الحقيقة شرّ ، واللّه أعلم . ( 2 ) في المخطوط : ( المسئلة ) . ( 3 ) تحرف في المخطوط إلى : ( ربوة ) . والرّتوة : الخطوة الواسعة نحو القفز بشدة .