ابن حبان

42

روضة العقلاء

3 - المؤلف - ترجمته : للتعرف على سيرة لإنسان ما ، نحتاج لبينات نستند إليها ، نتعرّف خلالها على المعطيات الناظمة لحياته ، الموضحة لمنهجه . وخير ما يستند إليه في ذلك : 1 - السيرة الذاتية : أي ما كتبه المترجم عن تأريخ حياته ، والظروف التي ساعدت على تكوينه . وقد برزت الترجمة الذاتية عند الإمام ابن حبّان فيما سطّره من لمحات ومقتطفات تجدها مبثوثة في ثنايا كتبه ورسائله . . إذ قلّما يخلو كتاب أو رسالة من معلومة عن مصنّفاته وشيوخه ورحلاته وتلامذته . . كما نلمس من متابعة مؤلفاته المنحى الفكري والثقافي الذي عايشه وتأثّر به أو أثّر هو فيه . 2 - ما كتبه معاصروه من تعريف به ، مدحا أو قدحا ، ما دام بعيدا عن الأغراض الشخصية . ولا يعني ذلك اطراح كلام الأقران ، إذ به نتعرف على العالم المحيط بكل ما فيه من حسنات أو سيئات . ويمكن للباحث المدقق تمييز الأغراض التي سبق من أجلها المدح أو الذم . ولا يفيد هذا أن الإمام ابن حبان قد بلي بمثل هؤلاء ، وإنما أردت التنبيه على مسألة يكثر التعرّض لها ، فيسقط من لا خبرة له الكثير من المعلومات بحجّة أنه من كلام الأقران . . وكيف لنا التعرّف على حقيقة إنسان إذا لم يحدّثنا عنه محبّوه ومبغضوه . . وإذا أراد اللّه نشر فضيلة * طويت أتاح لها لسان حسود