ابن حبان

22

روضة العقلاء

ومن منهجه العام في هذا الكتاب : 1 - يظهر المؤلف في كتابه كعالم بالنفس البشرية ومسالكها ودروب النجاة فيها ، فشحن سفره بالآداب والأخلاق . 2 - ولم يكتف بذلك بل ظهر فيه أيضا كعالم من علماء الجرح والتعديل . حيث قال ( 359 ) : شبيل بن عزرة هذا من أفاضل أهل البصرة وقرّائهم ، ولكنّه لم يحفظ إسناد هذا الخبر ؛ لأنّ أنس بن مالك سمع هذا الخبر من أبي موسى ، عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، فقصّر به شبيل ولم يحفظه . 3 - يسعى المصنّف لانتقاء أصحّ الأسانيد في اختياراته ، فإن لم يجد توقّف في النقل ، وبيّن سبب ذلك . انظر رقم ( 350 ) . 4 - يذكر المصنّف الأقوال معزوّة إلى قائليها ، ويتحرّى الدّقّة في المنسوب إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فإن لم يكن السّند متينا محقّقا لشروط الصّحّة عنده ، وقفه عند من يعتقد أنّه قائله . انظر رقم ( 496 ) . حيث اكتشفت إسناد هذا القول في نسخة مخطوطة من كتاب نوادر الأصول للحكيم الترمذي المتوفى سنة 285 ه وبما أنه مشكوك في صحّته فلذلك حذف الإمام ابن حبّان رحمه اللّه ما يرفع الحديث . واللّه أعلم بالصواب . 5 - يستفاد من هذا الكتاب أن مصنّفه كتبه من حفظه ، ولم يراجع فيه أصوله . لعدم تذكّره عمّن روى بكلمة : أو . انظر ( 163 ) . واللّه أعلم بالصواب . 6 - ويستفاد أيضا معرفة من بينه وبين بعض شيوخه المشهورين ، كروايته عن شيخه مباشرة ، وعن طريق آخرين : يروي ابن حبان في هذا الكتاب وفي مصنفاته الأخرى عن شيخه أبي يعلى الموصلي مباشرة ، ولكن روى في هذا الكتاب رقم ( 524 ) عن شيخ له ، عن أبي يعلى الموصلي . 7 - ويستفاد أيضا معرفة الانقطاع في بعض الأسانيد ، كأن يروي عن شيخه ، عن فلان ، ويروي عن شيخه عن فلان ، عن فلان نفسه : فقال ( 79 و 257 ) : عن شيخه ، عن محمد بن سهل بن عسكر . وقال ( 349 ) : عن شيخه ، عن شيخ شيخه ، عن محمد بن سهل التميمي .