ابن حبان

19

روضة العقلاء

وعزا إليه أئمّة آخرون ، أمثال : العراقي في تخريجه لإحياء علوم الدين للإمام الغزالي ، والسيوطي في اللآلئ المصنوعة والازدهار فيما عقده الشعراء من الأحاديث والآثار وغيرهما من كتبه ، والسخاوي في المقاصد الحسنة . وغيرهم كثير . ومن البيان السابق يلزم أنّ يكون الكتاب لمصنّفه ، ومن الدلائل على ذلك أيضا : 1 - الأسانيد المذكورة في كتابه وفيها شيوخه الذين ذكر تتلمذه على أيديهم . 2 - إشارته وعزوه إلى كتبه في أكثر فصول هذا الكتاب . وسأذكرها في ذكر كتبه . 3 - ذكر اسمه صريحا في النسخة المخطوطة . الباعث على التصنيف : صنّف كتابه هذا ردّا على من يدّعي أنه قد تمكّن من الكمال لعقله بأشياء أربع ، وهي : النفاق ، والمداهنة ، وحسن اللّباس ، والفصاحة ، حيث قال في المقدمة : نبغ فيه أقوام يدّعون التّمكّن من العقل باستعمال ضدّ ما يوجب العقل من شهوات صدورهم ، وترك ما يوجبه نفس العقل بهجسات قلوبهم ، جعلوا أساس العقل الّذي يعتمدون عليه عند المعضلات : النّفاق والمداهنة . وفروعه عند ورود النّائبات : حسن اللّباس والفصاحة . وزعموا أنّ من أحكم هذه الأشياء الأربع فهو العاقل ، الّذي يجب الاقتداء به ، ومن تخلّف عنها فهو الأنوك ، الّذي يجب الازورار عنه . وصف المصنف لكتابه وشرطه فيه : وصفه بأنه : - كتاب خفيف . - متضمّن على معنى لطيف . - يبيّن ما يحسن استعماله وما يقبح . يحتاجه : العاقل : - لمعرفة الأحوال في الأوقات والأيّام . - ليكون تذكرة عند الحضور .