أحمد بن محمد المروزي
10
الورع
لطيف في المسجد . 14 - سمعت أبا الخطاب يقول : لما أخذ زريع ، قال يزيد للقوم : ارفقوا بالشيخ ، وذكر أن زريعا كان واليا . 15 - سمعت بشر بن الحارث « 1 » ، يقول : ما شبعت منذ خمسين سنة . يعني : من السواد . 16 - قال : وقال أبو عبد الله : كأنك بالموت وقد فرق بيننا . ما أعدل بالفقر شيئا . أنا أفرح إذا لم يكن عندي شيء ، إني لأتمنى الموت صباحا ومساءا ؛ أخاف أن أفتن في الدنيا . 17 - قال مسروق : إنما تحفة المؤمن حفرته . 18 - سمعت أبا بكر بن مسلم يقول : الدنيا لأي شيء تراد ! إن كان إنما تراد للذة ، فلا كانت الدنيا ولا كان أهلها ، إنما تراد الدنيا أن يطاع أهلها فيها « 2 » . 19 - حدثنا أبو بكر قال : وسمعت محمد بن إدريس يقول : سمعت بشر بن الحارث يقول : ما ينبغي للرجل أن يشبع اليوم من الحلال ؛ لأنه إذا شبع من الحلال دعته نفسه إلى الحرام ، فكيف إلى هذه الأقذار اليوم . 20 - سمعت بشر بن الحارث يقول : ينبغي للرجل إذا كان عنده
--> ( 1 ) قال عنه الذهبي : « الإمام ، العالم ، المحدث ، الزاهد ، الرباني ، القدوة ، شيخ الإسلام ، كان رأسا في الورع والإخلاص » . انظر « السير » ( 10 / 469 ) . ( 2 ) كذا بالأصل ، وفي « ط » : « إنما تراد الدنيا ليطاع إلهها فيها » . ولعله الصواب .