الإمام أحمد بن حنبل

70

الزهد

قدره ثم أفضى بي إلى المسجد فكان قدره ثم وقع على الصخرة فكان قدرها قال : يا ابن آدم قال : فصعقت وسمعت صوتا لم أسمع مثله قط قال فذهبت أقدر ذلك الصوت فإذا قدره كعسكر اجتمعوا فأجلبوا بصوت واحد وكيفية اجتمعت فتدافعت ولقي بعضها بعضا أو هو أعظم من ذلك قال : حزقيل فلما صعقت قال : أنعشوه فإنه ضعيف خلق من ضعف ثم قال اذهب إلى قومك فأنت طليعتي عليهم كطليعة الجيش من دعوته منهم فأجابك واهتدى بهداك فلك مثل أجره ومن غفلت عنه حتى يموت ضلالا فعليك مثل وزره لا يخفف ذلك من أوزارهم شيئا قال : ثم عرج بالعرش واحتملت حتى رددت إلى شاطىء الفرات فبينا أنا نائم على شاطىء الفرات إذ أتاني ملك فأخذ برأسي فاحتملني حتى أدخلني جنب بيت المقدس فإذا أنا بحوض ماء لا يجوز قدمي قال : ثم أفضيت منه إلى الجنة فإذا شجرها على شطوط أنهارها وإذا هو شجر لا يتناثر ورقه ولا يفنى ثمره وإذا فيه الطلع والغض والينيع والقطيف قال : قلت فما لباسها قال هو ثياب كنبات الجوز ينفلق عن أي لون شاء صاحبه قلت ما أزواجها قال فعرضن علي فذهبت لأقيس حسن وجوههن فإذا هن لو جمع الشمس والقمر كان وجه إحداهن أضوء منهما وإذا لحم إحداهن لا يواري عظمها وإذا عظمها لا يواري مخها وإذا هي إذا نام عنها صاحبها استيقظ وهي بكر قال فعجبت من ذلك قال حزقيل فقيل لي أتعجب من هذا قال قلت وما لي لا أعجب قال فإنه من أكل من هذه الثمار التي رأيت خلد ومن تزوج من هذه الأزواج انقطع عنه الهم والحزن قال : ثم أخذ برأسي فردني إلى حيث كنت قال حزقيل فبينا أنا نائم على شاطىء الفرات إذ أتاني ملك فأخذ برأسي فاحتملني حتى وضعني في بقاع من الأرض قد كانت معركة وإذا فيه عشرة آلاف قتيل قد بددت الطير والسباع لحومهم وفرقت بين أوصالهم ثم قال لي أن قوما يزعمون أنه من مات منهم أو قتل فقد انفلت مني وذهبت عنه قدرتي فادعهم قال : حزقيل فدعوتهم فإذا كل عظم قد أقبل إلى مفصله الذي منه انقطع ما الرجل بصاحبه بأعرف من العظم بمفصله الذين فارقه حتى أم بعضها بعضا ثم نبت عليها اللحم ثم نبتت العروق ثم انبسطت الجلود وأنا أنظر إلى ذلك ثم قال ادع لي أرواحهم قال : حزقيل فدعوتها قال فإذا كل روح قد أقبل إلى جسده الذي فارق قال فلما جلسوا قال سلهم فيما كنتم قالوا إنا لما متنا وفارقتنا الحياة لفينا ملكا يقال له ميكائيل فقال هلموا أعمالكم وخذوا أجوركم كذلك سنتنا فيكم وفيمن كان قبلكم وفيمن هو كائن بعدكم قال فنظر في أعمالنا فوجدونا نعبد الأوثان فسلط الدود على أجسادنا وجعلت الأرواح تألمه وسلط الغم على أرواحنا وجعلت أجسادنا تألمه فلم نزل كذلك نعذب حتى دعوتنا ثم احتملني فردني حيث كنت . 426 - قال عبد اللّه حدثني أبي حدثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي أبزى ، قال : قال داود نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان أيوب أصبر الناس وأحلم الناس وأكظمه للغيظ . 427 - حدثنا عبد اللّه حدثني أبي حدثنا أبو أحمد عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن أبزى قال : كان داود نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أصبر الناس وأحلمهم وأكظمهم للغيظ .