الإمام أحمد بن حنبل
30
الزهد
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " لا تذبحن ذات در " فطبخ لهم وقدمه بين أيديهم فأكلوا ثم تناول شنا أو دلوا فشرب ومن معه فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " لتسألن عن هذه الشربة " . 176 - حدثنا عبد اللّه حدثنا عبيد اللّه بن عمر القواريري حدثنا فضيل بن عياض عن مسلم البراد وهو الملائي عن أنس بن مالك قال كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يجيب العبد ويعود المريض ويركب الحمار . 177 - حدثنا عبد اللّه حدثنا أبي حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا عبد العزيز بن مسلم عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " بشر هذه الأمة بالسناء " 1 " والنصر والتمكين فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب " . 178 - حدثنا عبد اللّه حدثنا أبي حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا عبد العزيز بن مسلم عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبيّ بن كعب قال : من أصبح وأكبر همه غير اللّه عز وجل فليس من اللّه . 179 - حدثنا عبد اللّه حدثنا أبي حدثنا وكيع حدثنا العمري عن عبد الوهاب بن بخت " 2 " عن سليمان بن حبيب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " من كان همه هما واحدا كفاه اللّه همه ومن كان همه بكل واد لم يبال اللّه عز وجل بأيها هلك " . 180 - حدثنا عبد اللّه حدثنا أبي حدثنا روح حدثنا عوف عن الحسن قال : بلغني أن نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " إن العبد إن كان همه الآخرة كف اللّه عليه ضيعته " 3 " وجعل غناه في قلبه وإن كان همه الدنيا أفشى اللّه عليه ضيعته وجعل فقره بين عينيه فلا يمسي إلا فقيرا ولا يصبح إلا فقيرا " . 181 - حدثنا عبد اللّه حدثنا أبي حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا شعبة حدثني عمر بن سليمان من ولد عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه عن عبد الرحمن بن أبان بن عمار عن أبيه أن زيد بن ثابت خرج من عند مروان نحوا من نصف النهار فقلنا ما بعث إليه هذه الساعة إلا لشيء سأله عنه فقمت إليه فسألته فقال أجل سألنا عن أشياء سمعتها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : " نضر اللّه امرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه غيره فإنه رب حامل فقه ليس بفقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ثلاث خصال لا يغل عليهن قلب مسلم أبدا إخلاص العمل للّه عز وجل ومنا صحة ولاة الأمر ولزوم الجماعة فإن دعوتهم تحيط من ورائهم وقال من كان همه الآخرة جمع اللّه له شمله وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة ومن كان همته نيته للدنيا فرق اللّه عليه ضيعته وجعل فقره بين
--> ( 1 ) أي بارتفاع المنزلة والقدر عند اللّه . " انظر مجمع الزوائد " . ( 2 ) هو أبو عبيدة المكي . ( 3 ) من الضياع .