الإمام أحمد بن حنبل

244

الزهد

1732 - حدثنا عبد اللّه حدثني أبي حدثنا عبد الرحمن ، حدثنا حماد بن سلمة عن رجاء أبي المقدام عن حميد ، قال : قال عمر بن عبد العزيز إني لأدع كثيرا من الكلام مخافة المباهاة . 1733 - حدثنا عبد اللّه حدثنا هارون حدثنا ضمرة ، قال : حفص بن عمر ما قال : لما مات عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز جعل يثني عليه ، قال : فقال له مسلمة يا أمير المؤمنين أرأيت لو بقي تعهد إليه قال : لا قال ولم وأنت تثني عليه هذا الثناء قال : إني أخاف أن يكون قد زين في عيني من أمره ما يزين في عين الوالد من الولد . 1734 - حدثنا أبو عبد الرحمن عبد اللّه بن أحمد حدثني أبي رحمه اللّه حدثنا سفيان ، قال : قال مجاهد جئنا نعلمه فما برحنا حتى تعلمنا منه يعني عمر بن عبد العزيز . 1735 - حدثنا عبد اللّه حدثني أبي حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا أبو يعقوب هو إسحاق بن عثمان الكلابي حدثني رجاء بن حيوة ، قال : كان عمر بن عبد العزيز من أعطر الناس وألبس الناس وأخيلهم مشية فلما استخلف قوموا ثيابه اثني عشر درهما من ثياب مصر كميته " 1 " وعمامته وقميصه وقباه وقرطقه " 2 " وخفيه ورداءه . 1736 - حدثنا عبد اللّه حدثني أبي حدثنا أبو كامل حدثنا حماد عن حميد ، قال : لما استخلف عمر بن عبد العزيز بكى وقال : يا أبا قلابة هل تخشى علي قلت كيف حبك الدرهم قال : لا أحبه قال : لا تخف إن اللّه عز وجل سيعينك . 1737 - حدثنا عبد اللّه حدثني أبي حدثنا محمد بن عبيد اللّه حدثنا سفيان عن عمر بن عبد العزيز ، قال : من عمل بغير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح . 1738 - حدثنا عبد اللّه حدثنا أبي حدثنا علي بن ثابت حدثنا جعفر بن برقان ، قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى سالم بن عمر أما بعد فإن اللّه عز وجل ابتلاني بما ابتلاني به من هذا الأمر عن غير مشورة ولا طلب له ولكن كان ما قدر اللّه عز وجل فاسأل اللّه الذي ابتلاني بما ابتلاني أن يعينني عليه فإذا جاءك كتابي هذا فابعث إلي بكتب عمر بن الخطاب وقضائه وسيرته في أهل العهد وأهل الذمة فإني متبع أثره وسائر بسيرته إن أعانني اللّه على ذلك والسّلام ، فكتب إليه سالم جاءني كتابك تذكر أن اللّه عز وجل ابتلاك بما ابتلاك به من هذا الأمر من غير طلب ولا مشورة كان منك ولكن ما كان قدر اللّه أن يبتليك فاسأل اللّه الذي ابتلاك بما ابتلاك به أن يعينك عليه فإنك لست في زمان عمر وليس عندك رجال عمر فإن نويت الحق وأردته أعانك اللّه عليه وأتاح لك عمالا وأتاك بهم من حيث لا تحتسب فإن عون اللّه على قدر النية فمن تمت نيته في الخير ثم عون اللّه له ومن قصرت

--> ( 1 ) القلنسوة . ( 2 ) هو القباء .