الإمام أحمد بن حنبل

219

الزهد

1531 - حدثنا عبد اللّه حدثنا أحمد بن حميد حدثنا عبد اللّه بن المبارك حدثنا معمر عن يحيى بن المختار عن الحسن ، قال : أحبوا هونا وأبغضوا هونا فقد أفرط أقوام في حب أقوام فهلكوا وأفرط أقوام في بغض أقوام فهلكوا لا تفرط في حب ولا تفرط في بغض . 1532 - حدثنا عبد اللّه حدثنا صالح بن عبد اللّه حدثنا أبو أسامة عن الربيع بن صبيح ، قال : كنا عند الحسن فوعظ فانتحب رجل فقال الحسن أما واللّه ليسألنك اللّه عز وجل يوم القيامة ما أردت بهذا . 1533 - حدثنا عبد اللّه حدثنا محمد بن حميد حدثنا نعيم بن ميسرة حدثنا ابن عيينة بن العصر ، قال : قال الحسن رحمه اللّه في قوله عز وجل : إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ [ غافر : 71 ] قال : انبئنا أن الأغلال لم تجعل في أعناق أهل النار أنهم أعجزوا الرب تبارك وتعالى ولكن كلما طفا بهم اللهب أرستهم النار ثم حمل الحسن رحمه اللّه مغشيا عليه . 1534 - حدثنا عبد اللّه حدثنا علي بن مسلم ، حدثنا سيار حدثنا جعفر حدثنا هشام سمعت الحسن ، قال : عاد رجل أخاله فوافقه الموت قال فرأى من مرأى عكر الموت وكرب الموت ، قال : فرجع إلى أهله وجاءوا بغدائه فقال يا أهلاه عليكم بغدائكم قالوا : يا فلان الضيعة قال : يا أهلاه عليكم ضيعتكم فو اللّه لقد رأيت مصرعا لا أزال أعمل له حتى أقدم عليه . 1535 - حدثنا عبد اللّه حدثنا علي بن مسلم حدثنا سيار حدثنا أبو سعيد سكن صاحب الشاء ، قال : سمعت الحسن وهو في السوق فرأى لغط أهل الأسواق فقال أما يقيل هؤلاء ما أظن ليل هؤلاء إلا ليل سوء . 1536 - حدثنا عبد اللّه حدثنا علي بن مسلم حدثنا سيار حدثنا جعفر حدثنا هشام ، قال : سمعت الحسن يقول يحلف باللّه ما أعز أحد الدرهم إلا أذله اللّه عز وجل . 1537 - حدثنا عبد اللّه حدثنا علي حدثنا سيار حدثنا مسمع بن عاصم حدثنا الوليد المسمعي ، قال : سمعت الحسن يقول ابن آدم السكين تحد والكبش يعلف والتنور يسجر . 1538 - حدثنا عبد اللّه حدثنا أبي حدثنا سيار حدثنا جعفر حدثنا حوشب عن الحسن ، قال : سألته فقلت يا أبا سعيد رجل آتاه اللّه مالا فهو يحج منه ويصل منه أله أن يتنعم فيه فقال الحسن لا لو كانت الدنيا له ما كان له إلا الكفاف ويقدم فضل ذلك ليوم فقره وفاقته إنما كان المتمسك من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ومن أخذ عنهم من التابعين كانوا يكرهون أن يتخذوا العقر والأموال في الدنيا ليركنوا إليها ولتشتد ظهورهم فكانوا ما آتاهم اللّه من رزق أخذوا منه الكفاف وقدموا فضل ذلك ليوم فقرهم وفاقتهم ثم حوائجهم بعد في أمر دينهم ودنياهم فيما بينهم وبين اللّه عز وجل .