ابن المقفع
379
آثار ابن المقفع
للتروية في الخبرة والتحيز للمغبة ، فجلت عن كتابك جولة غير نافرة ثم راجعت مقاربتك . . فقلت القى إلي أسباب المودة قبل كشف الغطاء بالخبرة ، فخشيت أن تعذر نفسك بالتقدم وتحدث الزهادة للتعسف بالجهالة عند الخبرة فجلت عن هذا جولة كالجولة الأولى . . ثم عاودت اسعافك وطاعة التشوق ومعصية التخير . . ثم قلت ما حال من جعل الظن دون اليقين والتقدم قبل الوثيقة . . فلما كان الرأي لي خصما تنكبت الوقوع في خلافه . . فلم أجد إلا الادبار عن اقبالك سبيلا . . ولا مع ذلك في طاعة الشوق حجة فتغيبت السبيل .