ابن المقفع

374

آثار ابن المقفع

الظن ، وتثبيت الرأي ، ودرك البغية ، واللّه محمود فامتع اللّه بالأمير وأمتعه بصالح ما آتاه ، وزاده من الخيرات مستعمرا ، له فيه مستعملا بطاعته ، التي بها يفوز الفائزون ، والذي رزق اللّه من الأمير ، فهو عندي عظيم نفيس ، وكل الذي قبلي عن مكافأته فمقصر الا انه ليس في النية تقصير ولا بلوغ لشيء من الأمور ، الا بتوفيق اللّه عز وجل ، ومعونته والسلام . . . . وله في السلامة جواب أيضا : اما بعد ، فلقد أتاني كتابك فيما أخبرتني عنه من صلاحك وصلاح ما قبلك . . وفي الذي ذكرت ، نعمة مجللة عظيمة ، نحمد عليها اللّه ، المنعم بها ، المحمود . . ونسأله ان يلهمنا وإياك من شكره وذكره ما به مزيدها وتأدية حقها . . نحن من عافية اللّه وكفايته ودفاعه على حال لو اطنبت في ذكرها لم يكن في ذلك احصاء للنعمة ولا اعتراف « 1 » لكنه الحق فنرغب إلى الذي يزيد في نعمه علينا تظاهرا الا يجعل شكرنا منقوصا ولا مدخولا وان يرزقنا مع كل نعمة كفاء « 2 » من المعرفة بفضله فيها والعمل في أداء حقها . . . . وفي السلامة أيضا ( ولم يقل انها له ) : كتبت إليك وأمير المؤمنين وما يأتيه من لين الطاعة واتساق الكلمة عمت في الداني والقاصي من بلدانه وحواشي سلطانه على ما يحمد اللّه عليه فان نعمة اللّه على أمير المؤمنين تجري على أذلالها وتنقاد في أسهل سبيلها . . . .

--> ( 1 ) في النسخة الثانية ولكنه الحق فنرغب إلى الذي تزداد نعمه علينا كل يوم وليلة تظاهرا . ( 2 ) في الصورة الثانية : كفاءها من المعرفة بفضله فيها والعمل في الأداء اليه حقها انه ولي قدير .