ابن المقفع

371

آثار ابن المقفع

مضى وهو ممضيه ومنفذه ، على ذلك فيما بقي ليتم نوره ، ولو كره الكافرون ، ليحق الحق ، ويبطل الباطل ، ولو كره المجرمون . والحمد للّه الذي لا يقضي في الأمور ، ولا يدبرها غيره ، ابتدأها بعمله ومضاها بقدرته ، وهو وليها ومنتهاها ، وولي الخيرة فيها والإمضاء لما أحب ان يمضي منها ، يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان اللّه وتعالى عما يشركون . والحمد للّه الفتاح العليم العزيز الحكيم ، ذي المن والطول والقدرة والحول الذي لا ممسك لما فتح لأوليائه من رحمته ، ولا دافع لما انزل باعدائه من نقمته ، ولا راد لأمره في ذلك ، وقضائه يفعل ما يشاء ، ويحكم ما يريد . والحمد للّه المثيب بحمده ، ومنه ابتداؤه والمنعم بشكره ، وعليه جزاؤه والمثني بالايمان وهو عطاؤه . وكتب ابن المقفع إلى صديق ولدت له جارية : بارك اللّه لكم في الابنة المستفادة وجعلها لكم زينا واجرى لكم بها خيرا فلا تكرهها فإنهن الأمهات والاخوان والعمات والخالات ومنهن الباقيات الصالحات . وربّ غلام ساء أهله بعد مسرتهم ورب جارية فرحت أهلها بعد مساءتهم . . . تعزية لابن المقفع عن ولد : أعظم اللّه على المصيبة اجرك وأحسن على جليل الرزء ثوابك وعجّل لك الخلف فيه وذخر لك الثواب عليه . . . . وله : انما يستوجب على اللّه وعده من صبر للّه بحقه فلا تجمعن إلى ما فجعت