مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

54

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

قالت : يا أبة ! وأين هذا الموضع الّذي تصف ؟ قال : موضع يُقال له : كربلاء وهي دار كرب وبلاء علينا وعلى الامّة ، يخرج عليهم شرار امّتي ، وأنّ أحدهم لو يشفع له مَنْ في السّماوات والأرضين ما شفعوا فيه وهم المخلّدون في النّار . « 1 » [ . . . ] فرات بن إبراهيم ، التّفسير ، / 117 رقم 219 حدّثنا محمّد بن الحسن ، عن يزيد بن شَعَر ، عن هارون بن حمزة ، عن أبي عبدالرّحمان ، عن سعد الإسكاف ، عن محمّد بن عليّ بن عمر بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : مَنْ سرّهُ أن يحيى حياتي ويموت ميتتي ويدخل جنّة ربِّي الّتي وعدني ، جنّة عدن منزلي قضيبٌ من قضبانه غرسه ربِّي تبارك وتعالى بيده ، فقال له : ( كن ) فكان ؛ فليتولّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام والأوصياء من ذرِّيّته ، إنّهم الأئمّة من بعدي ، هم عترتي من لحمي ودمي ، رزقهم اللَّه فضلي وعلمي ، وويل للمنكرين فضلهم من امّتي القاطعين صلتي ، واللَّه ليقتلنّ ابني ، لا أنالهم اللَّه شفاعتي . الصّفّار ، بصائر الدّرجات ، / 70 رقم 7 قال شرحبيل ابن أبي عون : إنّ الملك الّذي جاء إلى النّبيّ ( ص ) إنّما كان ملك البحار ، وذلك أنّ ملكاً من ملائكة الفراديس نزل إلى البحر الأعظم ، ثمّ نشر أجنحته عليه ، وصاحَ صيحةً ، وقال : يا أصحاب البحار البسوا ثياب الحزن ، فإنّ فرخ محمّد مذبوحٌ مقتولٌ ، ثمّ جاء إلى النّبيّ ( ص ) ، فقال : يا حبيب اللَّه ، يُقتل على هذه الأرض فرقتان من امّتك ، إحداهما ظالمة معتدية فاسقة ، تقتل فرخك الحسين ابن ابنتك بأرضِ كربٍ وبلاء ، وهذه تربته يا محمّد . قال : ثمّ ناوله قبضةً من أرضِ كربلاء ، وقال : تكون هذه التّربة عندك حتّى ترى علامة ذلك ، ثمّ حمل ذلك الملك من تربة لحسين في بعض أجنحته ، فلم يبق ملك ، في سماء الدّنيا ، إلّاشمّ تلك التّربة ، وصارَ منها عنده أثر وخبر .

--> ( 1 ) - [ راجع : « اخبار النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ابنته فاطمة الزّهراء عليها السلام بقتل الحسين عليه السلام » ] .