مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

28

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

[ . . . ] قال عبداللَّه بن الفضل الهاشميّ : فقلت له : يا ابن رسول اللَّه ! فكيف سمّت العامّة يوم عاشوراء يوم بركة ؟ فبكى عليه السلام ، ثمّ قال : لمّا قُتل الحسين عليه السلام تقرّب النّاس بالشّام إلى يزيد ، فوضعوا له الأخبار ، وأخذوا عليه الجوائز من الأموال ، فكان ممّا وضعوا له أمر هذا اليوم ، وإنّه يوم بركة ليعدل النّاس فيه من الجزع والبكاء والمصيبة والحزن إلى الفرح والسّرور والتّبرّك والاستعداد فيه ، حَكَمَ اللَّهُ ممّا بيننا وبينهم . قال : ثمّ قال عليه السلام : يا ابن عمّ ! وإنّ ذلك لأقلّ ضرراً على الإسلام وأهله ، وضعه قوم انتحلوا مودّتنا وزعموا أنّهم يدينون بموالاتنا ويقولون بإمامتنا ، زعموا أنّ الحسين عليه السلام لم يُقتل ، وأ نّه شبّه للنّاس أمره كعيسى ابن مريم ، فلا لائمة إذن على بني أميّة ولا عتب على زعمهم ، يا ابن عمّ ! مَنْ زعم أنّ الحسين عليه السلام لم يُقتل فقد كذّب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعليّاً ، وكذّب من بعده الأئمّة عليهم السلام في إخبارهم بقتله ، ومَنْ كذّبهم فهو كافر باللَّه العظيم ودمه مباح لكلّ من سمع ذلك منه . قال عبداللَّه بن الفضل : فقلت له : يا ابن رسول اللَّه ! فما تقول في قوم من شيعتك يقولون به ؟ فقال عليه السلام ما هؤلاء من شيعتي وإنِّي بريء منهم ( كذا وكذا وكذا وكذا . . . « 1 » إبطال القرآن والجنّة والنّار ) ، قال : فقلت : فقول اللَّه تعالى : « ولقد عَلمتُم الّذينَ اعتدَوْا مِنكُم في السّبْتِ فقُلنا لهُم كُونوا قِرَدَةً خاسِئِين » « 2 » ، قال : إنّ أولئك مسخوا ثلاثة أيّام ، ثمّ ماتوا ولم يتناسلوا ، وإنّ القردة اليوم مثل أولئك ، وكذلك الخنازير وسائر المسوخ ، ما وجد منها اليوم من شيء فهو مثله لا يحل أن يؤكل لحمه . ثمّ قال عليه السلام : لعن اللَّه الغلاة والمفوضة فإنّهم صغروا عصيان اللَّه ، وكفروا به ، وأشركوا وضلّوا وأضلّوا فراراً من إقامة

--> ( 1 ) - الظّاهر سقوط بعض الكلمات ، في موضع التكذّبات . ( 2 ) - البقرة : 2 / 65 .