مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

900

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

قال : بعد أبيه وامّه في أرض ، تسمّى كربلاء ، وإن اخترت أن أريك من ترابها قبضة ، فغاب عنّي وجاءني بهذه القبضة ، وقال : هذا من تربته ، قال : خذيها واحفظيها عندكِ فيتلك الزّجاجة ، وانظري إليها ، فإذا رأيتها قد صارت دماً عبيطاً ، فاعلمي أنّ ولديالحسين - عليه السلام - في تلك السّاعة قد قُتل . قالت امّ سلمة : ففعلت ما أمرني ، وعلقتها في جانب البيت ، حتّى قبض النّبي - صلى الله عليه وآله - وجرى ما جرى ، فلمّا خرج الحسين - عليه السلام - من المدينة إلى العراق أتيته لأودّعه ، فقال : يا امّ سلمة ! توصّى في الزّجاجة ، فبقيت أترقّبها وأنظر فيها اليوم المرّتين والثّلاث ، فلمّاكان يوم العاشر من المحرّم قرب الزّوال ، أخذتني سنة من النّوم ، فنمت هنيئة ، فرأيت‌رسول اللَّه - صلى الله عليه وآله - في منامي ، وإذاً هو أشعث أغبر وعلى كريمته الغبار والتّراب . فقلت : بأبي وامِّي ، ما لي أراك يا رسول اللَّه مغبراً أشعث ، ما هذا الغبار والتّراب‌الّذي أراه على كريمتك ووجهك ؟ فقال لي : يا امّ سلمة ! لم أزل هذه اللّيلة أحفر قبر ولدي الحسين - عليه السلام - وقبورأصحابه ، وهذا أوان فراغي من تجهيز ولدي الحسين - عليه السلام - وأصحابه ، قُتلوا بكربلاء ، فانتبهت فزعة مرعوبة ، وقمت ، فنظرت إلى القارورة ، وإذاً بها [ انقلبت ] دماً عبيطاً ، فعلمت‌أنّ الحسين - عليه السلام - قد قُتل . قالت : واللَّه ما كذبني الوحي ، ولا كذبني رسول اللَّه - صلى الله عليه وآله - قالت : فجعلت أصيح : وا ابناه ، وا قرّة عيناه ، وا حبيباه ، وا حسيناه ، وا ضيعتاه بعدك‌يا أبا عبداللَّه ! قالت : حتّى اجتمع النّاس عندي ، فقالوا : ما الخبر ؟ فأعلمتهم ، فجعلواينادون : وا سيِّداه ، وا مظلوماه ، واللَّه ما كذبت ، فؤرّخ ذلك اليوم ، فكان يوم قتل الحسين - عليه السلام - . « 1 » السّيّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، 4 / 192 - 194 رقم 1218

--> ( 1 ) - ايضاً به سند معتبر از حضرت صادق عليه السلام روايت كرده است كه : حضرت رسول صلى الله عليه وآله وسلم روزى در خانهء أم سلمة بود ، فرمود كه : « كسى نيايد نزد من . » أم سلمة گفت كه : امام حسين عليه السلام آمد وكودك بود . من نتوانستم كه آن حضرت را منع نمايم تا آن كه -