مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

829

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

رحالهم وتربتهم ، فقالت : يا أبة ! وأين هذا الموضع الّذي تصف ؟ قال : موضع يقال له‌كربلاء ، وهي ذات كرب وبلاء « 1 » علينا وعلى الامّة ، يخرج عليهم شرار امّتي ، ولو أن‌ّأحدهم يشفع له من في السّماوات والأرضين ما شفعوا فيهم وهم المخلّدون في النّار . قالت : يا أبة ! فيُقتل ؟ قال : نعم يا بنتاه ، ما قُتل قتله أحد كان ، تبكيه السّماوات والأرضون والملائكة والوحش والحيتان في البحار والجبال ، لو يؤذن لها ما بقي على الأرض متنفّس ، ويأتيه قوم من محبِّينا ليس في الأرض أعلم باللَّه ولا أقوم بحقِّنا منهم ، وليس على ظهرالأرض أحد يلتفت إليه غيرهم ، أولئك مصابيح في ظلمات الجور ، وهم الشّفعاء ، وهم‌واردون حوضي غداً ، أعرفهم إذا وردوا عليَّ بسيماهم ، وأهل كلّ دين يطلبون أئمّتهم ، وهم يطلبوننا ولا يطلبون غيرنا ، وهم قوّام الأرض ، بهم ينزل الغيث ، وذكر الحديث‌بطوله . ابن قولويه ، كامل الزّيارات ، / 68 - 69 رقم 2 / عنه : الحرّ العاملي ، إثبات الهداة ، 1 / 382 حدّثني أبي رحمه الله ، عن سعد بن عبداللَّه ، عن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن‌أبي سعيد القمّاط ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : بينما رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فيمنزل فاطمة ، والحسين في حجره ، إذ بكى وخرّ ساجداً ، ثمّ قال : يا فاطمة يا بنت‌محمّد ! إنّ العليّ الأعلى ترائى لي في بيتكِ هذا في ساعتي هذه في أحسن صورة وأهيأهيئة ، فقال لي : يا محمّد ! أتحبّ الحسين ؟ قلت : يا ربّ ! قرّة عيني وريحانتي وثمرة فؤاديوجلدة ما بين عينيّ ، فقال لي : يا محمّد ! - ووضع يده على رأس الحسين عليه السلام - بورك‌من مولود عليه بركاتي وصلواتي ورحمتي ورضواني ، ونقمتي ولعنتي وسخطي وعذابيوخزيي ونكالي على مَنْ قتله وناصبه وناواه ونازعه ، أما إنّه سيِّد الشّهداء من الأوّلين‌والآخرين في الدّنيا والآخرة ، وسيِّد شباب أهل الجنّة من الخلق أجمعين ، وأبوه أفضل‌منه وخير ، فاقرأه السّلام وبشِّره بأ نّه راية الهدى ، ومنار أوليائي ، وحفيظي وشهيديعلى خلقي ، وخازن علمي ، وحجّتي على أهل السّماوات والأرضين ، والثّقلين الجنّ

--> ( 1 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في إثبات الهداة ] .