مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
762
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
أفاق ، فوثب ، فصلّى ثماني ركعات ، وسلّم من كلّ ركعتين ، فكلّما سلّم جعل يتناول منذلك البعر ، فيشمّه ، ويقول : صبراً أبا عبداللَّه ، صبراً يا ثمرة رسول اللَّهوريحانة حبيباللَّه ، ثمّ أخذ كفّاً من ذلك البعر ، فصرّه في ثوبه وقال : لا يزال هذا مصروراً أبداً أو يأتيعليَّ أجلي ، ثمّ قال : يا ابن عبّاس ! إذا رأيتها من بعدي وهي تسيل دماً عبيطاً ، فاعلم أنّأبا عبداللَّه قد قُتل . قال ابن عبّاس : فوَ اللَّه لقد كنت أشدّ تحافظاً لها بعد عليّ بن أبي طالبوأنا لا أحلّها عن طرفي . ابن أعثم ، الفتوح ، 2 / 462 - 465 حدّثنا محمّد بن أحمد السّنانيّ ، قال : حدّثنا أحمد « 1 » بن يحيى بن زكريّا القطّان ، قال : حدّثنا بكر بن عبداللَّه بن حبيب ، قال : حدّثنا تميم بن بهلول ، قال : حدّثنا عليّ بن عاصم ، عن الحصين بن عبدالرّحمان ، عن مجاهد ، « 2 » عن ابن عبّاس ، « 3 » قال : كنت مع أمير المؤمنين « 4 » عليه السلام في خروجه ( في خرجته ) إلى صفّين ، فلمّا نزل بنينوا ، وهو شطّ « 5 » الفرات ، « 6 » قالبأعلى صوته : يا ابن عبّاس ! أتعرف « 7 » هذا الموضع ؟ قلت له : ما أعرفه يا أمير المؤمنين ، فقال « 8 » عليه السلام : لو عرفته كمعرفتي لم تكن تجوزه حتّى تبكي كبكائي ، قال : فبكى طويلًاحتّى اخضلّت لحيته ، وسالت الدّموع على صدره ، وبكينا معاً « 9 » وهو يقول : أوه ، أوه ، ما
--> ( 1 ) - [ في كمال الدّين وإثبات الهداة مكانه : « حدّثنا أحمد بن الحسن بن القطّان ( وكان شيخاً لأصحاب الحديثببلد للرّيّ يعرف بأبي عليّ بن عبد ربّه ) قال : حدّثنا أحمد . . . » ] . ( 2 ) - [ من هنا حكاه في مدينة المعاجز والأنوار النّعمانيّة وتظلّم الزّهراء والأسرار ونفس المهموم وحولالبكاء ] . ( 3 ) ( 3 * * * * ) [ إثبات الهداة ، 2 / : « في حديث إنّ أمير المؤمنين عليه السلام أعطاه من بعر الظّبا الّذي وجده في كربلاء » ] . ( 4 ) - [ مدينة المعاجز : « عليّ » ] . ( 5 ) - [ في البحار والعوالم وتظلّم الزّهراء ونفس المهموم وحول البكاء : « بشطّ » ] . ( 6 ) ( 6 * * ) [ إثبات الهداة ، 1 / : « وذكر حديث الأخبار بقتل الحسين عليه السلام إلى أن قال : والّذي » ] . ( 7 ) - [ مدينة المعاجز : « تعرف » ] . ( 8 ) - [ زاد في مدينة المعاجز والأنوار النّعمانيّة : « عليّ » ] . ( 9 ) - [ في كمال الدّين ومدينة المعاجز والأنوار النّعمانيّة وتظلّم الزّهراء والأسرار وحول البكاء : « معه » ] .