مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

757

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

اطّلاع النّبيّ زكريّا عليه السلام على مقتل الحسين عليه السلام وحزنه لذلك حدّثنا محمّد بن عليّ بن محمّد بن حاتم النّوفليّ المعروف بالكرمانيّ ، قال : حدّثناأبو العبّاس أحمد بن عيسى الوشّاء البغداديّ ، قال : حدّثنا أحمد بن طاهر القميّ ، قال : حدّثنا محمّد بن بحر بن سهل الشّيبانيّ ، قال : حدّثنا أحمد بن مسرور ، عن سعد بن‌عبداللَّه القمي ، قال : [ . . . ] قلت : فأخبرني يا ابن رسول اللَّه عن تأويل « كهيعص » ، قال : هذه الحروف من‌أنباء الغيب ، أطلع اللَّه عليها عبده زكريّا ، ثمّ قصّها على محمّد صلى الله عليه وآله ، وذلك أنّ زكريّا سأل‌ربّه أن يعلِّمه أسماء الخمسة ، فأهبط عليه جبرئيل ، فعلّمه إيّاها ، فكان زكريّا إذا ذكرمحمّداً وعليّاً وفاطمة والحسن سُري عنه همّه ، وانجلى كربه ، وإذا ذكر الحسين خنقته‌العبرة ، ووقعت عليه البهرة ، فقال ذات يوم : يا إلهي ! ما بالي إذا ذكرت أربعاً منهم تسلّيت‌بأسمائهم من همومي ، وإذا ذكرت الحسين تدمع عيني وتثور زفرتي ؟ فأنبأه اللَّه تعالى عن‌قصّته ، وقال : « كهيعص » ، « فالكاف » اسم كربلاء ، و « الهاء » هلاك العترة ، و « الياء » يزيد ، وهو ظالم الحسين عليه السلام ، و « العين » عطشه ، و « الصّاد » صبره . فلمّا سمع ذلك زكريّا لم يفارق مسجده ثلاثة أيّام ومنع فيها النّاس من الدّخول عليه ، وأقبل على البكاء والنّحيب ، وكانت ندبته « إلهي ! أتفجّع خير خلقك بولده ، إلهي ! أتنزل‌بلوى هذه الرّزيّة بفنائه ، إلهي ! أتلبس عليّاً وفاطمة ثياب هذه المصيبة ، إلهي ! أتحلّ كربةهذه الفجيعة بساحتهما » ؟ ! ثمّ كان يقول : « اللّهمّ ارزقني ولداً تقرّ به عيني على الكبر ، واجعله وارثاً وصيّاً ، واجعل محلّه منِّي محلّ الحسين ، فإذا رزقتنيه فافتنِّي بحبِّه ، ثمّ فجِّعنيبه كما تفجِّع محمّداً حبيبك بولده » ، فرزقه اللَّه يحيى وفجّعه به . وكان حمل يحيى ستّةأشهر وحمل الحسين عليه السلام كذلك ، وله قصّة طويلة . « 1 » الصّدوق ، كمال الدّين ، 2 / 454 - 461 رقم 21

--> ( 1 ) - [ راجع : « الإمام عليه السلام في تأويل القرآن ، مريم : 19 / 1 » ]