مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

547

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

هذا منازل ما يرتدّ عن عققي * فخذ بحقِّي يا جبّار من ولدي حتّى تشلّ بِحَوْلٍ منكَ جانبهِ * يا مَنْ تقدّس لم يولد ولم يلدِ ثمّ قال : فوَ الّذي رفع السّماء ، وأنبع الماء ، ما تمّ دعاءه حتّى نزل بي ما ترى . ثمّ كشف‌طرف شملة كانت عليه ، وإذا بجانبه يابس قد شلّ ، ثمّ إنّي لم أزل أرفق بأبي وأطلب منه‌بعد إقلاعي عمّا كنت ذلك ، فحملته على ناقة غبراء وجعلت أحثّ السّير به حتّى إذاصرنا بوادي العراك ، نفرت النّاقة من طيران طائر ، فالقته بين حجرين ، فاندقّت عنقه ، فمات وقبرته هنا . ثمّ قال : ومن أعظم الأمور عليَّ أنِّي لا أعرف عند العرب إلّا بالمأخوذ بعقوق أبيه . فقال عليّ عليه السلام : أبشر ، فقد أتاك الغوث . ثمّ إنّ أمير المؤمنين عليه السلام كتب له هذا الدّعاء وقال له : ادع به اللّيلة وأنت طاهر واتنيمن غدٍ بالخبر . قال الحسين عليه السلام : فأخذ الفتى الكتاب ومضى ، فلمّا كان من الغد أتانا وهو معاف‌وكتاب الدّعاء بيده وهو يقول : هذا واللَّه الاسم الأعظم ، إنّه واللَّه يا أمير المؤمنين لماهدأت العيون واستحلك جلباب اللّيل ، رفعت يدي بالكتاب ، ودعوت اللَّه تعالى بحقِّه‌مراراً ، ثمّ اضطجت فرأيت النّبيّ صلى الله عليه وآله في منامي ، وقد مسح يده عليَّ ، وقال : احتفظ باسم‌اللَّه الأعظم ، فانتبهت معافى ، فجزاك اللَّه يا أمير المؤمنين خيراً . وعن الحسين عليه السلام ، إنّ هذا الدّعاء فيه اسم اللَّه الأعظم الأكبر ، وأنّ به يستجاب‌الدّعاء ، وخرج الهمّ والغمّ ويبرى به السّقم ، ويجبر به الكسير ، ويستغنى به الفقير ، ويقضى به الدّيون ، ويردّ به الغنى ، ويزود به الخير ، ويغفر به الذّنوب ، ويستر به العيوب ، ويؤمن به من كلِّ شيطان وسلطان ، ولو دعا به طائع اللَّه تعالى على جبل لزالَ من مكانه‌أو على ميت لأحياه اللَّه تعالى أو على الماء لجمد . قال الحسين عليه السلام : فكان فرحي بفائدة الدّعاء أشدّ من سرور بعافية الرّجل ، لأنِّي لم