مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

439

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

ومثلكِ بيضاء ممكورة * وصاك العبيرُ بأجسادها « صاك » معناه : لصق . وقوله : « في غير قَرَن » معناه أنّ الحاجبين إذا كان بينهماانكشاف وابيضاض يقال لهما : البلج والبلجة ، يقال : « حاجبه أبلج » إذا كان كذلك ، وإذااتّصل الشّعر في وسط الحاجب فهو القرن . وقوله : « أقنى العِرنين » القنا أن يكون في عظم‌الأنف إحديداب في وسطه ، والعرنين : الأنف . وقوله : « كثّ اللّحية » معناه أنّ لحيته‌قصيرة كثيرة الشّعر فيها . وقوله : « ضليع الفمّ » معناه كبير الفمّ ، ولم تزل العرب تمدح‌بكبر الفمّ وتهجو بصغره . قال الشّاعر - يهجو رجلًا - : إن كان كدِّي وإقدامي لفي جرذ * بين العواسج أجني حوله المُصْع معناه : إن كان كدِّي وإقدامي لرجل فمه مثل فم الجرذ في الصّغر . المُصْع : ثمر العوسج . وقال بعض الشّعراء : لحى اللَّه أفواه الدّبا من قبيلة فعيّرهم بصغر الأفواه كما مدحوا الخطباء بسعة الأشداق ، وإلى هذا المعنى يصرف‌قوله أيضاً : « كان يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه » لأنّ الشّدق جميل مستحسن عندهم ، يقال : خطيب أهرت الشّدقين ، وهَرِيتُ الشّدق . وسمّي عمرو بن سعيد « الأشدق » ، وقالت الخنساء - ترثي أخاها - : وأحيا من مُحيّاه « 1 » حياءً * وأجرى من أبي ليث هزبر هَريت الشّدقِ رِئبالٌ « 2 » إذا ما * عدا لم ينه عدوته بزجر وقال ابن مقبل : « هُرْتُ الشّقاشِق ظلّامون للجُزُر » . وقوله : « الأشنب » من صفة الفمّ ، قالوا : إنّه الّذي لريقه عذوبة وبرد ، وقالوا أيضاً : إنّ الشّنب في الفمّ تحدّد « 3 » ورقّة وحدّة في

--> ( 1 ) - [ البحار : « مخبّأة » ] ( 2 ) - [ البحار : « ريقال » ] ( 3 ) - [ البحار : « تحدّر » ] .