مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

431

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

بميسور من القول ، قد وسع النّاس منه خلقه وصار لهم أباً « 1 » وصاروا عنده في الخلق « 1 » سواء ، مجلسه مجلس حلم وحياء وصدق وأمانة ، ولا ترتفع « 2 » فيه الأصوات ، ولا تؤبن‌فيه الحُرُم ، ولا تنثى « 3 » فلتأته ، متعادلين ، متواصلين فيه بالتّقوى ، متواضعين ، يوقِّرون‌الكبير ، ويرحمون الصّغير ، ويؤثرون ذا الحاجة ، ويحفظون الغريب . فقلت : فكيف كانت سيرته في جلسائه ؟ فقال : كان دائم البشر ، سهل الخُلق ، ليِّن‌الجانب ، ليس بفظّ ، ولا غليظ « 4 » ، ولا صخّاب ، ولا فحّاش ، ولا عيّاب ، « 5 » ولا مدّاح ، يتغافل عمّا لا يشتهي ، فلا يؤيس منه ، ولا يخيّب فيه مؤمِّليه ، قد ترك نفسه من ثلاث : المراء ، والإكثار ، وما لا يعنيه ؛ وترك النّاس من ثلاث : كان لا يذمّ أحداً ، ولا يعيِّره ، ولا يطلب « 6 » عثراته ولا عورته « 6 » . ولايتكلّم إلّافي ما رجا ثوابه ، إذا تكلّم أطرق جلساؤه‌كأ نّما على رؤوسهم الطّير ، فإذا سكت تكلّموا ، ولا يتنازعون عنده الحديث ، « 7 » من‌تكلّم « 7 » أنصتوا له حتّى يفرغ ، « 8 » حديثهم عنده حديث أوّلهم « 8 » ، يضحك ممّا يضحكون منه ، ويتعجّب ممّا يتعجّبون منه ، ويصبر للغريب على الجفوة في « 9 » مسألته ومنطقه « 9 » حتّى أن‌كان أصحابه ليستجلبونهم ، ويقول : إذا رأيتم طالب الحاجة « 10 » يطلبها فأرفدوه ، ولا يقبل‌الثّناء إلّامن مكافئ ، ولا يقطع على أحد كلامه حتّى يجوز « 11 » فيقطعه بنهي أو قيام .

--> ( 1 - 1 ) [ في العيون : « رحيماً وصاروا عنده في الحقّ » ، وفي البحار : « وصاروا عنده في الحقّ » ] . ( 2 ) - [ في العيون والبحار : « لا ترفع » ] . ( 3 ) - [ العيون : « لا تثنى » ] . ( 4 ) - [ لم يرد في البحار ] . ( 5 ) - [ زاد في العيون : « ولا مزّاح » ] . ( 6 - 6 ) [ البحار : « عورته ولا عثراته » ] . ( 7 - 7 ) [ العيون : « إذا تكلّم عنده أحد » ] . ( 8 - 8 ) [ في العيون : « من حديثه » ، وفي البحار : « حديثهم عنده حديث أوليهم » ] . ( 9 - 9 ) [ العيون : « المسألة والمنطق » ] . ( 10 ) - [ العيون : « حاجة » ] . ( 11 ) - [ العيون : « يجوزه » ] .