مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

429

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

ولا يمدحه ، ولا تغضبه الدّنيا وما كان لها ، فإذا تعوطي الحقّ لم يعرفه أحد ولم يقم لغضبه‌شيء حتّى ينتصر له ، إذا أشار أشار بكفِّه كلّها ، وإذا تعجّب قلّبها ، وإذا تحدّث « 1 » اتّصل‌بها ، فضرب « 2 » براحته اليمنى باطن إبهامه « 1 » اليسرى ، وإذا غضب أعرض « 3 » وأشاح ، وإذافرح غضّ طرفه ، جلّ ضحكه التّبسّم ، يفترّ عن مثل حبّ الغمام . « 4 » إلى ها هنا رواه أبو القاسم بن منيع ، عن إسماعيل بن محمّد بن إسحاق بن جعفر بن‌محمّد ، والباقي رواية عبدالرّحمان إلى آخره « 4 » . قال الحسن - صلوات اللَّه عليه - : وكتمتها « 5 » الحسين عليه السلام زماناً ، ثمّ حدّثته به « 6 » ، فوجدته قد سبقني إليه ، « 7 » فسألته عمّا سأله « 7 » عنه ، فوجدته قد سأل أباه عن مدخل النّبيّ صلى الله عليه وآله ومخرجه ومجلسه وشكله ، فلم يدع منه شيئاً . قال الحسين عليه السلام : سألت أبي عليه السلام عن مدخل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال : كان دخوله لنفسه مأذوناً له في ذلك ، فإذا أوى إلىمنزله جزّء دخوله ثلاثة أجزاء : جزء للَّه ، وجزء لأهله ، وجزء لنفسه ؛ ثمّ جزّء جزءه « 8 » بينه وبين النّاس ، فيردّ ذلك بالخاصّة على العامّة ، ولا يدّخر « 9 » عنهم منه شيئاً ، وكان من‌سيرته في جزء الامّة إيثار أهل الفضل بإذنه وقسمه على قدر فضلهم في الدِّين ، فمنهم‌ذو الحاجة ، ومنهم ذو الحاجتين ، ومنهم ذو الحوائج ، فيتشاغل بهم « 10 » ويشغلهم في ما

--> ( 1 - 1 ) [ العيون : « قارب يده اليمنى من اليسرى فضرب بإبهامه اليمنى راحة » ] . ( 2 ) - [ البحار : « يضرب » ] . ( 3 ) - [ أضاف في العيون : « بوجهه » ] ( 4 - 4 ) [ لم يرد في العيون والبحار ] . ( 5 ) - [ في العيون : « فكتمت هذا الخبر عن » ، وفي البحار : « فكتمتها » ] . ( 6 ) - [ لم يرد في العيون والبحار ] . ( 7 - 7 ) [ في العيون والبحار : « وسأله عمّا سألته » ] . ( 8 ) - [ العيون : « جزء » ] . ( 9 ) - [ العيون : « لا يدخل » ] . ( 10 ) - [ لم يرد في العيون ] .