مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
206
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
إنّ للَّهبلدة خلف المغرب يقال لها : جابلقا ، وفي جابلقا سبعون ألف امّة ليس منها « 1 » امّةإلّا مثل هذه الامّة ، فما عصوا اللَّه طرفة عين ، فما يعملون عملًا ولا يقولون قولًا إلّاالدّعاءعلى الأوّلين والبراءة منهما ، والولاية لأهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . المجلسي ، البحار ، 30 / 195 - 196 قم 58 خطبة أخرى في مدح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام : رواها أحمد بن عبداللَّه الهاشميّ ، عن الحسن بن عليّ بن محمّد بن موسى بن جعفر بنمحمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ عليهم السلام ، قال الحسين عليه السلام : خطب أمير المؤمنين خطبةبليغة في مدح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال بعد حمد اللَّه والصّلاة على نبيّه : لمّا أراد اللَّه أن ينشئ المخلوقات [ ويبدع الموجودات ] أقام الخلائق في صورة واحدةقبل دحو الأرض ورفع السّماوات ، ثمّ أفاض نوراً من نور عزّه ، فلمع قبساً من ضيائهوسطع ، ثمّ اجتمع في تلك الصّورة ، وفيها صورة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال له تعالى : أنتالمرتضى المختار ، وفيك مستودع الأنوار ، من أجلك أضع البطحاء ، وأرفع السّماء ، وأجرىالماء ، وأجعل الثّواب والعقاب والجنّة والنّار ، وأنصب أهل بيتك علَماً للهداية ، وأودعفيهم أسراري بحيث لا يغيب عنهم دقيق ولا جليل ، ولا يخفى عنهم خفيّ ، أجعلهم حجّتيعلى خليقتي ، وأسكن قلوبهم أنوار عزّتي ، وأطلعهم على معادن جواهر خزائني . ثمّ أخذ اللَّه تعالى عليهم الشّهادة بالرّبوبيّة والإقرار بالوحدانيّة ، وأنّ الإمامة فيهم ، والنّور معهم ، ثمّ إنّ اللَّه سبحانه أخفى الخليقة في غيبه ، وغيّبها في مكنون علمه ، ونصبالعوالم ، وموّج الماء ، وأثار الزّبد ، وأهاج الدّخان ، فطفا عرشه على الماء ، ثمّ أنشأ الملائكةمن أنوار أبدعها وأنواع اخترعها ، ثمّ خلق المخلوقات فأكملها ، ثمّ قرن بتوحيده نبوّةنبيّه ، فشهدت له السّماوات والأرض والملائكة والعرش والكرسيّ والشّمس والقمر والنّجوم [ وما في الأرض ] بالنّبوّة والفضيلة ، ثمّ خلق آدم وأبان للملائكة فضله وأراهم ما خصّه
--> ( 1 ) - في ( ك ) : فيها .