مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

147

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

هو قائم لا يلهو » ، وفي حجاب الرّحمة تسعة آلاف سنة وهو يقول : « سبحان الرّفيع‌الأعلى » ، وفي حجاب السّعادة ، ثمانية آلاف سنة وهو يقول : « سبحان مَنْ هو دائم‌لا يسهو » ، وفي حجاب الكرامة سبعة آلاف سنة وهو يقول : « سبحان مَنْ هو غنيّلا يفتقر » ، وفي حجاب المنزلة ستّة آلاف سنة وهو يقول : « سبحان العليم الكريم » ، وفيحجاب الهداية خمسة آلاف سنة وهو يقول : « سبحان ذي العرش العظيم » ، وفي حجاب‌النّبوّة أربعة آلاف سنة وهو يقول : « سبحان ربّ العزّة عمّا يصفون » ، وفي حجاب الرّفعةثلاثة آلاف سنة وهو يقول : « سبحان ذي الملك والملكوت » ، وفي حجاب الهيبة ألفيسنة وهو يقول : « سبحان اللَّه وبحمده » ، وفي حجاب الشّفاعة ألف سنة وهو يقول : « سبحان ربِّي العظيم وبحمده » « 1 » ، ثمّ أظهر اسمه على اللّوح ، فكان على اللّوح منوّراً أربعةآلاف سنة ، ثمّ أظهره على العرش ، فكان على ساق العرش مثبتاً سبعة آلاف سنة إلى أن‌وضعه اللَّه عزّ وجلّ في صلب آدم عليه السلام ، ثمّ نقله من صلب آدم إلى صلب نوح عليه السلام ، ثم‌ّمن صلب إلى صلب حتّى أخرجه اللَّه تعالى من صلب عبداللَّه بن عبدالمطّلب ، فأكرمه‌بستّ كرامات : ألبسه قميص الرّضا ، وردّاه برداء الهيبة ، وتوجّه بتاج الهداية ، وألبسه‌سراويل المعرفة ، وجعل تكّته تكّة المحبّة يشدّ بها سراويله ، وجعل نعله نعل الخوف ، وناوله عصا المنزلة ، ثمّ قال له : يا محمّد ! اذهب إلى النّاس ، فقل لهم : قولوا : لا إله إلّااللَّه ، محمّد رسول اللَّه . وكان أصل ذلك القميص من ستّة أشياء : قامته من الياقوت ، وكمّاه من‌اللّؤلؤ ، ودِخريصه من البلّور الأصفر ، وإبطاه من الزّبرجد ، وجربانه من المرجان الأحمر ، وجيبه من نور الرّبّ - جلّ جلاله - فقبل اللَّه توبة آدم عليه السلام بذلك القميص ، وردّ خاتم‌سليمان به ، وردّ يوسف إلى يعقوب به ، ونجّى يونس من بطن الحوت به ، وكذلك سائرالأنبياء عليهم السلام أنجاهم من المحن به ولم يكن ذلك القميص إلّاقميص محمّد صلى الله عليه وآله . الصّدوق ، معاني الأخبار ، / 306 - 308 رقم 1

--> ( 1 ) - قال العلّامة المجلسي - رحمه الله - : ليس الغرض ذكر جميع أحواله صلى الله عليه وآله في الذّرّ لعدم موافقة العدد ، بل قدجرى على نوره أحوال قبل تلك الأحوال أو بعدها أو بينها لم تذكر في الخبر .