مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
131
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
جدِّي ، عن الباقر ، عن زين العابدين ، عن أبيه عليهم السلام أنّ رجلًا جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : أخبرني عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « الحمدُ للَّهِ ربّ العالمين » ، ما تفسيره ؟ فقال : الحمد للَّههو إن عرف عباده بعض نعمه عليهم جملًا ، إذ لا يقدرون على معرفة جميعهابالتّفصيل ، لأنّها أكثر من أن تحصى « 1 » أو تعرف ، فقال لهم : قولوا : « الحمد للَّه » على ماأنعم به علينا « 2 » « ربّ العالمين » وهم الجماعات من كلّ مخلوق من الجمادات والحيوانات ، وأمّا الحيوانات فهو يقلبها « 3 » في قدرته ، ويغذوها من رزقه ، ويحوطها بكنفه ، ويدبّر كلّاًمنها بمصلحته . وأمّا الجمادات « 4 » فهو يمسكها بقدرته و « 4 » يمسك المتّصل منها أن يتهافتويمسك المتهافت منها أن يتلاصق ويمسك السّماء أن تقع على الأرض إلّابإذنه ويمسكالأرض أن تنخسف إلّابأمره إنّه بعباده « 5 » لرؤوف رحيم ، وقال عليه السلام : « 5 » « ربّ العالمين » مالكهم وخالقهم وسائق أرزاقهم إليهم من حيث يعلمون ومن حيث لا يعلمون ، فالرّزقمقسوم وهو يأتي ابن آدم على أيّة سيرة سارها من الدّنيا ، ليس تقوى متّق « 6 » بزايده ولافجور فاجر بناقصه ، وبينه وبينه « 2 » ستر وهو طالبه ، فلو أنّ أحدكم يفرّ من رزقه لطلبهرزقه كما يطلبه الموت ، فقال اللَّه جلّ جلاله : قولوا : « الحمد للَّه » على ما أنعم به علينا ، وذكرنا به من خير في كتب الأوّلين قبل أن نكون « 7 » ، ففي هذا إيجاب على محمّد وآل محمّد صلى الله عليه وآله ، وعلى شيعتهم أن يشكروه بما فضّلهم ، وذلك أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : لمّا بعث اللَّهعزّ وجلّ موسى بن عمران عليه السلام واصطفاه نجيّاً ، وفلق له البحر ونجّى بني إسرائيل وأعطاهالتّوراة والألواح ، رأى مكانه من ربّه عزّ وجلّ ، فقال : يا ربّ ! لقد أكرمتني بكرامة
--> ( 1 ) - [ بشارة المصطفى : « تحصر » ] . ( 2 ) - [ لم يرد في بشارة المصطفى ] . ( 3 ) - [ بشارة المصطفى : « يقبلها » ] . ( 4 - 4 ) [ بشارة المصطفى : « فيمسكها بقدرته » ] . ( 5 - 5 ) [ في بشارة المصطفى ونور الثّقلين وكنز الدّقائق : « رؤوف رحيم ، قال عليه السلام : و » ] . ( 6 ) - [ كنز الدّقائق : « متّقي » ] . ( 7 ) - [ نور الثّقلين : « تكون » ] .